إسبانيا تستعيد سيارات فاخرة مسروقة خلال عبور مغاربة الخارج

الكاتب : انس شريد

18 سبتمبر 2025 - 09:30
الخط :

تمكنت الشرطة الوطنية الإسبانية من تحقيق إنجاز أمني لافت خلال تنفيذها عملية خاصة في إطار خطة «مرحبا/عبور المضيق» التي تنظم سنويا لتأمين الحركة الكثيفة للمسافرين بين إسبانيا وشمال المغرب، حيث أسفرت العملية عن استعادة 22 مركبة فاخرة ومتوسطة الطراز كانت قد سُرقت ضمن شبكة متخصصة في جرائم السرقة والتهريب، إضافة إلى توقيف 11 شخصا يشتبه في تورطهم في هذه القضايا.

ووفقا لتقارير إعلامية إسبانية، فإن العملية الأمنية ركزت بشكل خاص على ميناء الجزيرة الخضراء في إقليم قادس، باعتباره النقطة الأكثر ازدحاما خلال موسم الصيف، حيث تمر عبره أعداد كبيرة من المسافرين المتجهين إلى المغرب.

وتشير المعطيات التي تنقلتها الصحافة الإسبانية، إلى أن تشديد الرقابة الأمنية في المدينة وعلى مستوى النقطة الحدودية البحرية ساهم في كشف العديد من محاولات تهريب السيارات نحو الضفة الأخرى من المتوسط، إذ تم ضبط تسع مركبات عند المعبر الحدودي، كان أغلبها مخصصا لشبكات إجرامية تنشط في إفريقيا.

وكشفت التحقيقات الأولية أن العصابات اعتمدت على وثائق مزورة وعمليات تغيير ملكية احتيالية لإخفاء المالكين الشرعيين، مستهدفة بشكل خاص شركات تأجير السيارات التي غالبا ما يصعب تتبع المركبات التابعة لها بعد سرقتها.

كما تبين أن بعض السيارات كانت معدة للاستعمال في أنشطة مرتبطة بتجارة المخدرات، بما في ذلك تزويد القوارب السريعة بالوقود، وهو ما يعكس الطابع المتشعب لهذه الشبكات التي تجمع بين جرائم السرقة والتهريب وعمليات الدعم اللوجستي لعصابات المخدرات.

ووفقا للتقارير الاسبانية، فإن الموقوفين أُحيلوا على التحقيق القضائي لتحديد درجة ارتباطهم بهذه الشبكات العابرة للحدود، مع مواصلة التحريات لتفكيك باقي خيوط الشبكة.

وأوضحت التقارير، أن العملية تأتي في إطار استراتيجية شاملة ترمي إلى ضمان أمن المسافرين وممتلكاتهم في فترة تعرف عادة ذروة الحركة، مشددة على أن تعزيز التنسيق مع الأجهزة الجمركية ساهم في الحد من هذه الجرائم.

وتُعد عملية «مرحبا/عبور المضيق» من أبرز التدابير السنوية التي تعتمدها إسبانيا لضمان انسيابية الحركة بين ضفتي المتوسط، إذ تشارك فيها فرق أمنية متخصصة وتُعتمد خلالها إجراءات تفتيش دقيقة للمركبات.

ويستفيد من هذه العملية آلاف المسافرين، معظمهم من المغاربة المقيمين في أوروبا الذين يقضون عطلتهم الصيفية في المغرب.

وترى مدريد أن تأمين هذه الحركة لا ينفصل عن تعزيز شراكتها مع الرباط، حيث يعتبر المغرب اليوم شريكا محوريا لإسبانيا في شمال إفريقيا على المستويات الأمنية والتجارية واللوجستية.

وتعول إسبانيا على المغرب على دعم المشاريع التنموية المشتركة وتعميق التعاون في مكافحة الهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة، في وقت تصف فيه الرباط بأنها فاعل إقليمي مسؤول يضطلع بدور أساسي في استقرار المنطقة.

وبحسب المراقبين، فإن نتائج هذه العملية الأمنية تعكس جدية الجهود التي تبذلها إسبانيا بشراكة مع المغرب للتصدي للجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتؤكد في الوقت ذاته أهمية التعاون الإقليمي لمواجهة هذه التحديات المشتركة التي تتجاوز حدود الدول، وتؤثر بشكل مباشر في أمن واستقرار حوض البحر الأبيض المتوسط.

آخر الأخبار