هل تهدد المسلسلات المدبلجة مستقبل الدراما المغربية؟

الكاتب : شيماء الساعيد

19 سبتمبر 2025 - 02:00
الخط :

لاتزال المسلسلات التركية المدبلجة تحافظ على حضور قوي في القنوات الوطنية، حيث تخصص لها ساعات ذروة المشاهدة، رغم الانتقادات المتزايدة من طرف فئة من المشاهدين الذين يرون في هذا التوجه تهديدا للإنتاج الدرامي المحلي.

وتظهر مؤشرات نسب المشاهدة، أن الأعمال التركية ما زالت تستهوي جمهورا واسعا خصوصا بين فئة النساء والشباب، وتحقق نسب متابعة تفوق أحيانا بعض الإنتاجات المحلية، من بينها مسلسل "هاديك حياتي" الذي يعرض على القناة الثانية والذي اعتلى صدارة الانتاجات الأكثر مشاهدة على الأولى ودوزيم، بعدما شاهد إحدى حلقاته قرابة 7 ملايين مشاهدة.

وعبر الكثير من المشاهدين عن امتعاضهم من استمرار القنوات الوطنية في بث مسلسلات مدبلجة، في وقت يفترض فيه دعم وتشجيع الإنتاجات المغربية، معتبرين أن دبلجة هذه الأعمال إلى الدارجة المغربية يفرغها من معناها الأصلي، ويخلق تشويشا ثقافيا لا يخدم المتلقي المغربي.

في المقابل، يرى البعض أن بث الأعمال التركية يراعي أذواق فئات واسعة من الجمهور، ويلبي الطلب المتزايد على دراما عاطفية ذات جودة تقنية عالية، في انتظار أن تصل الصناعة الدرامية المحلية إلى نفس المعايير من حيث الكتابة والإنتاج.

ويضع النجاح الكبير الذي تحققه الأعمال المدبلجة على الشاشات الوطنية، صناع الدراما أمام تحد مزدوج بين إقناع الجمهور المغربي بمحتوى محلي ناجح ومثير، وبين منافسة دراما أجنبية مدعومة بإمكانيات ضخمة من جهة أخرى.

آخر الأخبار