بعد جولتين فقط.. مستقبل بنهاشم على المحك داخل الوداد
يعيش نادي الوداد الرياضي وضعا لا يحسد عليه بعد بداية موسم وُصفت بالمتعثرة، حيث عجز الفريق عن تحقيق العلامة الكاملة في الجولة الثانية من البطولة الاحترافية، مكتفيا بتعادل مثير للجدل أمام اتحاد يعقوب المنصور الصاعد حديثا.
هذه النتيجة لم تمر مرور الكرام على الجماهير الودادية، التي عبّرت بصوت عالٍ عن غضبها وخيبة أملها، معتبرة أن الأداء الباهت لا يعكس حجم تاريخ النادي ولا يليق بطموحات أنصاره.
واتجهت الأنظار مباشرة نحو المدرب أمين بنهاشم، الذي وجد نفسه في قلب عاصفة من الانتقادات بسبب اختياراته التكتيكية.
أسلوب اللعب القائم على العرضيات بدا بالنسبة للجماهير تكرارا لنهج تقليدي تجاوزه الزمن، في وقت تتطور فيه كرة القدم الحديثة نحو الديناميكية والتنوع الهجومي.
هذا النقاش فتح الباب أمام تساؤلات جدية حول مدى قدرة المدرب على إعادة الوداد إلى مكانته الطبيعية كقوة ضاربة محليا وقاريا.
ورغم أن إدارة النادي أقدمت على تعزيز صفوف الفريق بعدد من التعاقدات منذ مشاركة الوداد في كأس العالم للأندية، إلا أن الصورة على أرضية الملعب لم تتغير كثيرا.
الأداء ظل متذبذبا، والنجوم الجدد لم يقدموا الإضافة المنتظرة، ما زاد من حجم الضغوط المسلطة على الطاقم الفني واللاعبين على حد سواء.
وترى الجماهير أن الفريق يملك كل مقومات التألق، لكن سوء استغلال هذه الإمكانيات قد يعصف بأحلام موسم جديد.
وتؤكد المعطيات المتوفرة أن هشام آيت منا، رئيس الوداد، اتفق مع المدرب بنهاشم على تقييم شامل لحصيلة الفريق بعد مرور خمس جولات من البطولة، من أجل حسم مصيره بشكل نهائي.
اللافت أن هذا المقترح جاء من المدرب نفسه، الذي بدا مدركا لحجم المسؤولية، ومقتنعا بضرورة وضع مصلحة النادي فوق كل اعتبار. الاتفاق يقضي أيضا بوجود لجنة تقنية من داخل النادي لمتابعة الأداء وتقديم رأيها بخصوص الاستمرار أو الانفصال.
واصطدم الوداد الذي بدأ موسمه بفوز صعب على الكوكب المراكشي بهدف دون رد، بسرعة بواقع التعادل أمام اتحاد يعقوب المنصور، وهو ما جعل الجماهير تدق ناقوس الخطر مبكرا.
ورغم أن الموسم لا يزال في بدايته، إلا أن الضغط أصبح كبيرا على اللاعبين والجهاز الفني، خاصة في ظل رغبة النادي في العودة سريعا إلى منصات التتويج بعد ثلاث سنوات عجاف بلا ألقاب.
وتبدو المرحلة المقبلة تبدو حاسمة في تحديد ملامح مشروع الوداد الجديد، بين استمرار الثقة في بنهاشم أو البحث عن بديل يعيد الأمل للجماهير الغاضبة.