سلا.. مستشفى منهك ومدارس مفوتة

الكاتب : الجريدة24

21 سبتمبر 2025 - 11:30
الخط :

 

في مدينة يناهز عدد سكانها المليون نسمة، يطفو على السطح جدل واسع حول تدهور الخدمات العمومية، من الصحة إلى التعليم، وسط اتهامات بتخلي الدولة عن التزاماتها تجاه المواطنين.

فرع حزب النهج الديمقراطي العمالي بسلا وصف الوضع بمستشفى مولاي عبد الله بـ"الكارثي"، مؤكدا أن المؤسسة الصحية الإقليمية تعيش حالة من الفوضى والخصاص.
ولفت إلى أن مشاهد الازدحام في قسم المستعجلات، وغياب التجهيزات الطبية الأساسية، وضعف شروط النظافة، أصبحت جزءا من الحياة اليومية للمرضى وأسرهم، وفق ما أورده بيان الحزب.

الأوضاع الصعبة تدفع مرضى، بينهم أطفال ونساء في وضعيات حرجة، إلى مغادرة أسوار المستشفى بحثا عن أقنعة التنفس أو مستلزمات بسيطة من الصيدليات الخاصة، في وقت يفترض أن تكون متاحة داخل المستشفى. ومع نقص الأطر الطبية والتمريضية، تتضاعف معاناة المرتفقين الذين يظلون لساعات طويلة في قاعات الانتظار.

التعليم يعاني
المصدر نبه إلى أن أربع مؤسسات تعليمية عمومية بمقاطعة العيايدة تم تفويتها "تفويتا ممنهجا" عبر عقود كراء لصالح القطاع الخاص، رغم الاكتظاظ الكبير الذي تعرفه الأقسام العمومية، حيث يتجاوز العدد 40 تلميذا في القسم الواحد.

واعتبر الحزب أن موافقة مجلس المدينة على ملحق عقد كراء جديد مع نفس التعاونية المستغلة لهذه المؤسسات، يمثل تكريسا لخوصصة التعليم وإضعاف المدرسة العمومية، مشيرا إلى أن نسبة المؤسسات الخاصة بالمدينة تجاوزت 30 في المائة.

قرارات عمرانية مثيرة للجدل

كما عبر الحزب عن قلقه من تنزيل تصميم التهيئة بعدد من جماعات المدينة، مؤكدا أن عمليات الهدم التي شملت منازل في جماعتي عامر وبوقنادل، تمت بشكل "سلطوي وارتجالي"، وأدت إلى تعميق معاناة السكان بسبب التعويضات التي وصفها البيان بـ"غير المنصفة".

خدمات عمومية سيئة

الحزب رسم صورة قاتمة عن وضع مدينة سلا، التي قال إنها تعاني من "إقصاء ممنهج"، يترجم في غياب الاستثمارات العمومية والبنيات التحتية والخدمات الثقافية والترفيهية، فضلا عن إهمال الشريط الساحلي، وانتشار الكلاب الضالة، والنقص الحاد في دور الشباب والمكتبات العمومية.

دعوات للتحرك

وختم فرع النهج الديمقراطي العمالي بيانه بالدعوة إلى تحرك عاجل من السلطات الصحية لإصلاح مستشفى مولاي عبد الله وتوفير الموارد البشرية والتجهيزات الطبية اللازمة، كما طالب بوقف تفويت المؤسسات التعليمية العمومية، داعيا الإطارات التقدمية بالمدينة إلى توحيد الجهود من أجل الدفاع عن الحق في الصحة والتعليم والخدمات الأساسية.

آخر الأخبار