الحزب المغربي الحر يدعو إلى تعديل الدستور بعد 14 سنة من اعتماده
دعا الحزب المغربي الحر إلى فتح نقاش وطني واسع حول تعديل الدستور المغربي بعد مرور 14 عاما على دخوله حيز التنفيذ، معتبرا أن عددا من مواده أبانت عن اختلالات في الممارسة السياسية، وفي مقدمتها الفصل 47 المتعلق بتعيين رئيس الحكومة.
وجاءت هذه الدعوة خلال ندوة نظمتها اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الخامس للحزب، قدم فيها الأمين العام إسحاق شارية الورقة السياسية الجديدة. وأشار إلى أن الوضع الحالي يعيد المغرب إلى أجواء "توترات ما قبل 2011".
وشدد شارية على أن الحزب متشبث بالملكية الدستورية، "بعيدا عن أي مزايدات سياسية حول الملكية البرلمانية"، لكنه في الوقت ذاته يطالب بتوسيع صلاحيات المؤسسات الاستشارية وتعزيز مكانتها داخل المشهد السياسي. وأضاف أن التجربة الممتدة منذ 2011 كشفت عن قصور في بعض المواد، خاصة في ما يتعلق بقدرة المعارضة على ممارسة دورها الرقابي داخل البرلمان.
وفي السياق نفسه، أبرز شارية أن الفصل 47، الذي يفرض تعيين رئيس الحكومة من الحزب المتصدر للانتخابات، يحتاج إلى "قدر أكبر من المرونة".
واقترح أن ينص الدستور على تكليف الحزب الأغلبي بتشكيل الحكومة في أجل محدد، وفي حال فشله يمنح الملك صلاحية تعيين شخصية أخرى لضمان استقرار المؤسسات.
كما دعا الحزب إلى مراجعة النصوص ذات الصلة بحرية التعبير، معتبرا أن "ضمان الحقوق والحريات يتطلب آليات دستورية أوضح وأكثر إلزامية"، بما يسهم في إرساء توازن حقيقي بين السلط وتكريس الخيار الديمقراطي.