قيادة الــ "بيجدي" يصر على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في قطاع الأدوية
جددت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية مطالبتها بتكثيف الجهود السياسية والبرلمانية من أجل تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بخصوص الاختلالات والتجاوزات التي يشهدها قطاع الأدوية.
مطلب قيادة البيجدي جاء في أعقاب ما أثارته تقارير مؤسسات دستورية حول شبهات الاحتكار وغياب المنافسة، إلى جانب هوامش ربح وصفت بأنها مرتفعة بشكل مبالغ فيه مقارنة مع دول تراعي أولوية الصحة العمومية.
وأوضح الحزب، في بلاغ صدر عقب آخر اجتماع أمانته العامة، أن صفقات التزويد بالأدوية أصبحت عنوانا بارزا لتضارب المصالح، وما يرتبط به من تشريعات تسهِم في تكريس الريع، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على ارتفاع أرباح المستوردين.
واعتبر المصدر ذاته أن هذه الاختلالات لا تمس فقط بقدرة المواطنين على تحمل كلفة العلاج والدواء، بل تمتد أيضا إلى استنزاف موارد الميزانية العامة، فضلا عن الإضرار بمصلحة تطوير الصناعة الدوائية الوطنية.
وأشار الحزب إلى توظيف آليات قانونية ومالية، من بينها قوانين المالية منذ سنة 2022، وإعفاءات أو تخفيضات جمركية مهمة شملت بعض الأدوية، حيث جرى تقليص الرسوم من 30 في المائة إلى 2,5 في المائة.
وسجل البلاغ ما وصفه بـ"تجاوزات متكررة" تعمق منسوب الريع وتعزز تضارب المصالح، مستشهدا بترخيص رئيس الحكومة لوزير الصحة باللجوء إلى المسطرة التفاوضية دون إشهار أو منافسة، لإنجاز عدد من الصفقات العمومية المتعلقة بتأهيل المؤسسات الاستشفائية وتجهيزها.
كما شملت الانتقادات صفقات المستلزمات الطبية، والحراسة والنظافة، فضلا عن مشاريع الرقمنة بالقطاع الصحي.
ولفت الحزب إلى إحدى صفقات الاستيراد التي فازت بها شركة قريبة من أحد أعضاء الحكومة، في إطار تراخيص استثنائية لتزويد السوق الوطنية ببعض الأدوية، معتبراً ذلك مؤشراً إضافياً على تضارب المصالح.
وفي سياق متصل، عبرت الأمانة العامة للعدالة والتنمية عن استغرابها من تصريحات وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، المرتبطة بملف تضارب المصالح في صفقات استيراد الأدوية، معتبرة أن تصريحاته جاءت، وفق البلاغ، في سياق الدفاع عن هذه الممارسات، حين أكد أن معالجة تضارب المصالح مسألة جماعية لا تستهدف طرفا بعينه.