تكتونية الصفائح تعيد تشكيل خريطتي المغرب وإسبانيا
هشام رماح
شمال المغرب وجنوب إسبانيا منذوران بالالتصاق مع بعضهما البعض مستقبلا وهما بالفعل يقتربان من بعضهما البعض، وإن كان ذلك ببطء شديد وتحت سطح الأرض، وفق ما أوردته دراسة جيولوجية نقلتها صحيفة "Diario de Almeria" الإسبانية.
ووفق نفس المصدر فإن شمال المغرب وجنوب إسبانيا يقعان في نطاق تكتوني نشط تتقدم فيه الصفيحة الإفريقية نحو الصفيحة الأوراسية، وهو ما يولد ضغطا مستمرا وحركات طفيفة في القشرة الأرضية، بما يجعل هذه المنطقة الأكثر نشاطا زلزاليا في المنطقة.
وأوردت "Diario de Almeria"، أن المدن المغربية والإسبانية الواقعة على ضفتي البحر الأبيض، المتوسط تستند إلى كتل أرضية تتحرك نحو بعضها البعض بمعدل يتراوح بين 4 و6 مليمترات سنويا، وهي سرعة لا يمكن رصدها إلا بأجهزة علمية دقيقة.
ووفق الدراسة الجيولوجية الحديثة، المعتمدة بناء على بيانات زلزالية وفضائية، فإن المسافة بين الضفتين تتحرك، بإيقاع يفيد بتقارب قوامه بضع سنتيمترات كل عقد من الزمن، وحتى بعد قرن كامل، لن يتجاوز التقارب نصف متر تقريبا، وهو فارق لا يحدث تغييرا ملموسا في الخرائط أو في تركيبة السواحل.