نقابة تحذر من توتر داخل الجامعات

الكاتب : الجريدة24

16 فبراير 2026 - 11:30
الخط :

حذرت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية من انفجار اجتماعي داخل الجامعات بسبب ما وصفته بـ"الخصاص الكارثي" في الموارد البشرية.
واعتبرت أن الوضع الحالي لم يعد مجرد إشكال تدبيري، بل بات يهدد السلامة الجسدية للموظفين ويضع المؤسسات الجامعية أمام اختلالات تنظيمية خطيرة.

وجاء هذا التحذير عقب الاجتماع الأخيرة الذي عقده المكتب الوطني للنقابة، بمقر وزارة التعليم العالي، بحضور الكاتب العام للوزارة ومدير الموارد البشرية ورئيس قسم الموظفين، في إطار تتبع الملف المطلبي للقطاع.

وانتقدت النقابة تأخر إخراج النظام الأساسي الجديد، مؤكدة أن الاجتماع شهد نقاشا حادا حول هذا الملف الذي تعتبره "قضية مركزية".
وسجلت غياب أجوبة نهائية من الوزارة بخصوص آجال المصادقة عليه، رغم مرور سنوات من الحوار القطاعي.

وفي المقابل، سجلت التزام الوزارة بشمول النظام الأساسي لجميع موظفي التعليم العالي، بما فيهم موظفو الأحياء الجامعية والإدارة المركزية ومختلف المؤسسات التابعة، لكنها شددت على تمسكها بالصيغة المتوافق عليها سابقا ورفضها أي تعديل يفرغ المشروع من مضامينه المهنية والمادية.

وطالبت النقابة بمساواة موظفي التعليم العالي مع موظفي قطاعات مماثلة، خاصة العدل والمالية، من حيث التعويضات والمسار المهني، معتبرة أن الحلول الجزئية أو "الترقيعية" لن تنهي الاحتقان داخل القطاع.

وبخصوص حاملي الدكتوراه، لفتت إلى ضرورة تسوية عاجلة ومنصفة لوضعيتهم المهنية، مشيرة إلى تعهد الوزارة بمعالجة الملف تدريجيا وفي أقرب الآجال، وفق ما تم الاتفاق عليه سابقا.

أما الزيادة المعلنة خارج إطار النظام الأساسي، نبهت النقابة إلى أنها مقترح صادر عن الوزارة وتحت مسؤوليتها، مطالبة بتأطير قانوني واضح لها حتى لا تتحول إلى بديل عن النظام الأساسي المنتظر.

وكشفت النقابة معطيات اعتبرتها الأخطر، تتعلق بالموارد البشرية، حيث بلغ المعدل في بعض المؤسسات موظفا واحدا لكل 1200 طالب، وهو رقم يتجاوز المعايير المعتمدة وطنيا ودوليا.
وأكدت أن الضغط الإداري الناتج عن هذا الخصاص أدى إلى حالات اعتداء جسدي على موظفين داخل مكاتب شؤون الطلبة.

ودعت إلى تحسين ظروف العمل وحماية الموظف، مع تخصيص 50 في المائة من المناصب المالية لتوظيف إداريين وتقنيين لتدارك العجز المتفاقم.

وفي السياق نفسه، هاجمت استمرار الاعتماد على عمال شركات المناولة والطلبة في مهام إدارية حساسة، مثل حراسة الامتحانات أو الولوج إلى المعطيات الخاصة، معتبرة الأمر خرقا قانونيا يمس بمصداقية الشهادات الجامعية وبمكانة الموظف العمومي.

كما انتقدت انتشار ما يسمى "مضيفات الاستقبال"، معتبرة أن هذه الصيغة تستنزف ميزانيات التسيير، وطالبت بتوقيفها وإدماج المعنيين في الوظيفة العمومية، مذكرة بأن الوزارة سبق أن التزمت بإصدار مذكرة تمنع تكليف مستخدمي المناولة بمهام إدارية.

وفي ملف التكوين المستمر، طالبت بإصدار توجيهات واضحة لرؤساء الجامعات لرفع العراقيل أمام الموظفين الراغبين في متابعة دراستهم، خاصة رسوم التسجيل المرتفعة عندما يضطر الموظف للتسجيل في جامعة غير التي يعمل بها.

أما بخصوص الترقية، أكدت النقابة تسجيل التزام الوزارة بإجراء الترقية بالاختيار قبل الإعلان عن نتائج الامتحان المهني، تفاديا لضياع المناصب المالية.

وشددت النقابة على ضرورة احترام العمل النقابي والتعامل مع التمثيليات الشرعية، معلنة أنها ستبقى في حالة تأهب، وأن استمرار ما وصفته بسياسة التسويف سيدفعها إلى اللجوء لكافة الأشكال النضالية، رغم الاتفاق على صياغة محضر مشترك يوثق الالتزامات المتبادلة ويربط منسوب الثقة بوضوح الجدولة الزمنية للتنفيذ.

آخر الأخبار