أكبر طلب عروض منجمي بتافيلالت وفكيك

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

18 فبراير 2026 - 09:30
الخط :

تسابق وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة الزمن لإعادة رسم خريطة الاستثمار المنجمي بالمغرب، بعدما أعلنت إطلاق طلب إبداء اهتمام غير مسبوق يهم استغلال 361 موقعا منجميا بالمنطقة الممتدة بين تافيلالت وفكيك.

ويغطي المشروع مساحة تقارب 13 ألف كيلومتر مربع، أي حوالي 1.3 مليون هكتار، وهو ما يمثل نحو خمس المجال المنجمي للمنطقة، ما يعني عمليا فتح رقعة واسعة من شرق وجنوب-شرق المملكة أمام شركات الاستكشاف والاستغلال المعدني، في سياق يتجه فيه المغرب إلى تسريع وتيرة الاستثمار في المعادن الاستراتيجية.

مقاربة جديدة 

وتراهن الوزارة، بحسب معطيات الإعلان الرسمي، على تغيير طريقة منح الرخص المنجمية، حيث لم تعد المنافسة تعتمد فقط على العرض المالي أو القدرة التقنية، بل أصبحت مبنية على تقييم متعدد المعايير يشمل الأثر الاقتصادي المحلي، واحترام شروط السلامة، وإدماج البعد الاجتماعي داخل محيط الاستغلال..

وتشدد الوزارة على أن المستثمرين سيكونون مطالبين بتقليص الأثر البيئي لأنشطتهم، عبر ترشيد استهلاك المياه والمواد الأولية، وتشجيع استعمال الطاقات المتجددة داخل الوحدات المنجمية، إضافة إلى تبني مبادئ الاقتصاد الدائري، أي إعادة تثمين المخلفات المنجمية بدل التخلص منها.

كما تم إدراج تحفيز إضافي للمشاريع التي تقدم نموذجا متكاملا لما تسميه الوزارة “المنجم المستدام”، القائم على الطاقات النظيفة وتقنيات التخزين والتثمين، مع الالتزام بمعايير البيئة والمسؤولية الاجتماعية والحكامة (ESG)، في انسجام مع إعلان مراكش للمعادن الصادر سنة 2025.

ثروات متنوعة

وتؤكد المعطيات الجيولوجية أن المنطقة المعنية تعد من أغنى الأحواض المعدنية بالمملكة، إذ تضم احتياطات من الذهب والفضة والنحاس والرصاص والزنك والباريت، إضافة إلى مؤشرات على معادن أخرى ما تزال في طور الاستكشاف، ما يجعلها محط اهتمام الشركات الدولية المتخصصة في التعدين.

آجال وإجراءات

ودعت الوزارة الشركات الراغبة إلى إيداع ملفاتها قبل 15 ماي 2026، عبر المديريتين الجهويتين بالرشيدية ووجدة بحسب موقع القطع المنجمية، مع إتاحة ملفات المنافسة على الموقع الرسمي للوزارة، وتخصيص بريد إلكتروني لتلقي الاستفسارات التقنية.

وتؤكد الحكومة أن هذه العملية تأتي بعد مشاورات مع المتدخلين في القطاع، وتهدف إلى تثمين الموارد المعدنية الوطنية بطريقة مسؤولة، مع تحقيق توازن بين جلب الاستثمار وحماية المجال والساكنة المحلية، في وقت يسعى فيه المغرب إلى تحويل التعدين إلى رافعة تنموية حقيقية بالمناطق الهامشية.

آخر الأخبار