الصيادلة يهددون بإغلاق وطني

الكاتب : الجريدة24

19 فبراير 2026 - 06:00
الخط :

صعدت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب لهجتها تجاه توصيات مجلس المنافسة ذات الصلة بالقطاع.
وهددت النقابة بإغلاق شامل للصيدليات عبر التراب الوطني، لافتة إلى أنه قد تنقل التوتر من داخل المهنة إلى قلب المنظومة الصحية، إذا لم يتم التراجع عن مقترح فتح رأسمال الصيدليات وتحرير أوقات العمل.

وأعلنت الهيئة المهنية، في أعقاب مجلسها الوطني المنعقد أمس الأربعاء 18 فبراير 2026 بالدار البيضاء، دخولها مرحلة "برنامج تصعيدي نضالي مفتوح".
واعتبرت أن ما يطرح ليس مجرد إصلاح تنظيمي، بل تحول جذري في طبيعة الصيدلية ودورها داخل النظام الصحي.

مرفق أم استثمار؟

ورفضت الكونفدرالية فتح رأسمال الصيدليات، واعتبرت الخطوة توجها "خطيرا" يخدم لوبيات مالية ومصالح فئوية ضيقة، محذرة من تحويل الصيدلي من مهني صحي مستقل إلى مجرد مسيّر لمشروع تجاري.

وأكدت أن الصيدلية ليست محلا للبيع بالتقسيط، بل مؤسسة صحية تحكمها أخلاقيات المهنة، وأن المساس باستقلالية الصيدلي يمثل تهديدا مباشرا للأمن الدوائي، وقد ينعكس على جودة صرف الأدوية وسلامة المرضى.

تهديد بالإغلاق

وأعلن المجلس الوطني استعداده لخوض كافة الأشكال الاحتجاجية التي يكفلها الدستور، من إضراب وطني شامل إلى الإغلاق التام لجميع الصيدليات، مع إبقاء التصعيد مفتوحاً دون سقف زمني إلى حين سحب التوصيات.

كما كشف عن تحركات لتشكيل جبهة مهنية موحدة بالتنسيق مع المركزيات النقابية والهيئات المهنية، في محاولة لتحويل الملف من قضية قطاعية إلى معركة مهنية واسعة داخل قطاع الصحة.

"تجارية الدواء"

النقابات حذرت من أن دخول رؤوس أموال استثمارية إلى القطاع سيغير طبيعة العلاقة بين الصيدلي والمريض، إذ قد تصبح الاعتبارات التجارية محددا أساسيا في صرف الدواء بدل الاستشارة المهنية، ما قد يهدد توازن السوق الدوائي ويؤثر على الولوج الآمن للعلاج.

ودعت عموم الصيادلة إلى "رص الصفوف"، معتبرة أن المسؤولية التاريخية للمهنة تفرض الوقوف سدا منيعا أمام أي محاولة للمساس بخصوصيتها.

آخر الأخبار