جدل حول رفض السلطات تسليم لوائح الغرف المهنية
كشف البرلماني عن مجموعة العدالة والتنمية، مصطفى إبراهيمي، عن وجود اختلالات مقلقة تهدد شفافية الاستحقاقات المقبلة، وذلك بعد امتناع المصالح الإقليمية والعمالات عن تسليم الأحزاب نسخا من اللوائح الانتخابية المهنية المعدلة لسنة 2026.
واعتبر الابراهيمي أن هذا الامتناع يشكل خرقا واضحا للقوانين الانتخابية ويثير تساؤلات حول دوافع التمييز بين اللوائح العامة والمهنية، ما دفع البرلمان للتدخل ومساءلة وزير الداخلية مباشرة.
البرلمان على الخط
وراسل إبراهيمي وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، مستفسرا عن أسباب رفض السلطات المحلية تزويد الأحزاب باللوائح المهنية.
وأوضح البرلماني أن طلبات حزبه بدأت منذ 15 فبراير الجاري، تماشيا مع المراجعة الاستثنائية للوائح الخاصة بالغرف المهنية، لكنها قوبلت بـ"رفض شفوي" وقيود صارمة، حيث اقتصر الاطلاع داخل المكاتب فقط، دون السماح بالنسخ الورقية أو الإلكترونية.
وأكد البرلماني أن هذا الامتناع يتناقض مع القانون رقم 11.21 المتعلق بمدونة الانتخابات، إضافة إلى القانون رقم 57.11 الخاص باللوائح الانتخابية العامة، مشيرا إلى "مفارقة" في التعامل، إذ يتم تسليم اللوائح العامة بسلاسة، بينما تحجز اللوائح المهنية.
وتساءل البرلماني بالغرفة الأولى حول الأسباب الكامنة وراء هذا التمييز.
مطالب مستعجلة
وطالب إبراهيمي وزير الداخلية بالكشف عن الدواعي القانونية لهذا المنع، داعيا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تمكن الأحزاب من الحصول على مستخرجات اللوائح المهنية، لضمان مبدأ التنافس الشريف والشفافية في الانتخابات القادمة، وتحضير الاستحقاقات المقبلة في ظروف ديمقراطية سليمة.