رمضان زمان.. “سير حتى تجي" الكوميديا التي فضحت الزبونية وأضحكت المغاربة
تظل بعض الأعمال الرمضانية محفورة في أذهان المغاربة بأسلوبها البسيط وقربها من هموم الناس، ومن بينها سيتكوم "سير حتى تجي" الذي عرضته القناة الأولى خلال رمضان سنة 2004، ونجح حينها في تحقيق متابعة لافتة داخل البيوت المغربية.
العمل الذي أشرف على إخراجه سعيد آزر راهن على الكوميديا الساخرة لتقديم صورة قريبة من واقع الإدارة المغربية، من خلال مواقف يومية تعكس الزبونية والمحسوبية وغياب روح المسؤولية، لكن بأسلوب خفيف جعل الجمهور يضحك وفي الآن نفسه يتأمل تفاصيل حياته اليومية.
وعرف السيتكوم مشاركة نخبة من الأسماء التي بصمت الساحة الفنية، في مقدمتهم محمد الجم، محمد الخياري، عبدالاله عاجل، إلى جانب أمل الأطرش وعبد الرحيم المنياري،حيث شكل هذا الطاقم توليفة فنية منسجمة ساهمت في نجاح العمل وانتشاره.
وامتد “سير حتى تجي” على مدى ثلاثة مواسم، محافظا على نفس الروح الكوميدية التي تمزج بين النقد الاجتماعي والفرجة الخفيفة، وهو ما جعله يحظى باستحسان واسع من طرف الجمهور، الذي وجد فيه مرآة ساخرة لعدد من السلوكات الإدارية التي كانت ولا تزال تثير الجدل.
ورغم مرور سنوات على عرضه، لا يزال هذا السيتكوم يستحضر كواحد من الأعمال الرمضانية التي نجحت في إضحاك المشاهد دون الابتعاد عن واقعه، وهو ما يفسر مكانته الخاصة ضمن أرشيف الإنتاجات التلفزيونية المغربية.