عاش ليلة مرعبة في إيطاليا.. نائل العيناوي يخرج عن صمته
خرج الدولي المغربي نائل العيناوي، المحترف في صفوف روما، عن صمته عقب الحادثة الصادمة التي تعرض لها رفقة أفراد أسرته، إثر عملية سطو مسلح استهدفت منزله بالعاصمة الإيطالية، في واقعة أعادت إلى الواجهة المخاطر المتزايدة التي تحيط بلاعبي كرة القدم خارج المستطيل الأخضر.
وأكد اللاعب في تصريحات صحفية على هامش الأجواء التدريبية لفريقه روما أنه عاش لحظات عصيبة خلال الحادث، مبرزاً أن الشعور بالخوف كان طاغياً في تلك اللحظات، قبل أن يستدرك بأن الأهم يبقى سلامة جميع أفراد العائلة وعدم تعرضهم لأي أذى جسدي.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء، حين أقدم ستة أشخاص ملثمين ومسلحين بأسلحة بيضاء على اقتحام منزل اللاعب الكائن بمنطقة كاستل فوسانو، مستغلين هدوء الليل لتنفيذ عملية دقيقة وسريعة.
ووفق معطيات متطابقة من وسائل إعلام إيطالية، تمكن المهاجمون من الولوج إلى المنزل بعد كسر إحدى النوافذ، قبل أن يفرضوا سيطرتهم على المكان ويباشروا عملية السرقة تحت التهديد.
ولم تقتصر العملية على السطو فقط، بل امتدت إلى احتجاز اللاعب وعدد من أفراد أسرته داخل إحدى الغرف، في خطوة هدفت إلى منع أي مقاومة محتملة وضمان تنفيذ الجريمة في ظروف مواتية للجناة.
وقد ضمت المجموعة المحتجزة والدة اللاعب وشريكته وشقيقه وزوجة شقيقه، في مشهد خلف حالة من الرعب والذهول داخل المنزل، خاصة في ظل التهديدات المباشرة التي أطلقها المقتحمون خلال تنفيذهم للعملية.
وفي شهادة مؤثرة، كشفت والدة اللاعب في تصريح لقناة TG1 عن تفاصيل صادمة من داخل المنزل، حيث أكدت أن أحد المهاجمين وضع سكيناً على رقبتها، في محاولة لإرغام الأسرة على الامتثال وعدم المقاومة، قبل أن يشرعوا في تفتيش أرجاء المنزل والاستيلاء على المقتنيات الثمينة.
وأضافت أن الجناة غادروا المكان بعد توجيه تهديدات صريحة بعدم الإدلاء بأي معلومات، وهو ما زاد من حدة الصدمة النفسية التي خلفتها الواقعة.
وبحسب المعطيات الأولية، فقد قُدرت قيمة المسروقات بحوالي 10 آلاف يورو، وشملت ساعة فاخرة من نوع رولكس، إضافة إلى عدد من الحقائب التي تحمل علامات تجارية عالمية، وهو ما يعكس طبيعة الاستهداف التي باتت تطال منازل لاعبي كرة القدم، بالنظر إلى ما تحتويه من مقتنيات باهظة الثمن.
وفور مغادرة المهاجمين، جرى إشعار السلطات الأمنية التي انتقلت بسرعة إلى مكان الحادث، حيث باشرت تحقيقاً عاجلاً لتحديد هوية الجناة، معتمدة على تسجيلات كاميرات المراقبة المنتشرة في محيط الحي، إلى جانب جمع الأدلة الجنائية من داخل المنزل.
وتندرج هذه الواقعة ضمن سلسلة من الحوادث المشابهة التي شهدتها إيطاليا وعدد من الدول الأوروبية خلال السنوات الأخيرة، والتي استهدفت لاعبين محترفين عبر عمليات سطو منظمة ومدروسة.
وتسلط هذه الحادثة الضوء مجددا على التحديات الأمنية التي تواجه نجوم كرة القدم خارج الملاعب، في ظل تنامي نشاط عصابات متخصصة في تتبع تحركاتهم، مستفيدة من المعطيات التي يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي.