طلبة الطب والصيدلة بالدار البيضاء يصعدون بسبب التعويضات والمماطلة

الكاتب : الجريدة24

19 مارس 2026 - 01:00
الخط :

يتجه ملف تعويضات طلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان نحو مزيد من التصعيد، بعد إعلان الهيئات الطلابية تنظيم وقفة احتجاجية يوم الخميس 26 مارس أمام مقر المديرية الجهوية للصحة بجهة الدار البيضاء-سطات.

ويأتي هذا التصعيد، في سياق استمرار تأخر صرف المستحقات المالية المرتبطة بالتداريب الاستشفائية، رغم التزام الطلبة المتواصل منذ شهر شتنبر الماضي بأداء مهامهم داخل المؤسسات الصحية، ومساهمتهم في ضمان استمرارية الخدمات ورعاية المرضى.

تأخر غير مبرر

الطلبة أكدوا أنهم واصلوا عملهم داخل المستشفيات بروح من المسؤولية المهنية، غير أنهم فوجئوا بتأخر صرف تعويضاتهم التي كان من المفترض، بحسب الجدولة القانونية، أن يتم صرفها منذ مطلع يناير الماضي، وهو ما خلق حالة من الاستياء والغضب في أوساطهم.

وأشار البلاغ إلى أن هذا التأخر يأتي رغم سلسلة من الوعود الحكومية والإدارية التي قدمت في أكثر من مناسبة، دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ، ما جعل هذه الالتزامات، حسب تعبيرهم، "مجرد حبر على ورق"

ورغم ما وصفه الطلبة بـ”الضبابية” التي أحاطت بالملف، أكدوا أنهم تحلوا بضبط النفس ومنحوا الجهات المعنية الوقت الكافي لتسوية الوضع، إيمانا منهم بأولوية الحوار وتفادي أي ارتباك قد يمس السير العادي للمرافق الصحية.

غير أن آخر الوعود، التي تحدثت عن تسوية شاملة خلال أسبوعين، لم تتحقق، بل تلتها، بحسب المصدر ذاته، خطوات جزئية سرعان ما توقفت بشكل مفاجئ، دون أي توضيحات رسمية، ما زاد من منسوب القلق وعدم اليقين.

المماطلة والاستخفاف

وفي لهجة تصعيدية غير مسبوقة، اعتبر الطلبة أن ما يجري يعكس نهجا قائما على التسويف وربح الوقت، وذهبوا إلى وصف الوضع بـ”مسرح العبث الإداري”، متهمين الجهات المسؤولة بـ”الاستخفاف” بوعيهم وحقوقهم المشروعة.

كما شددوا على رفضهم أن يتم التعامل معهم كـ”كراكيز”، مؤكدين أنهم فاعلون أساسيون في المنظومة الصحية، وليسوا مجرد عناصر ثانوية يمكن تجاهل مطالبها.

ويرتقب أن تشكل هذه الخطوة الاحتجاجية اختبارا جديدا لعلاقة الطلبة بالإدارة الصحية، في ظل تصاعد مطالب تحسين ظروف التكوين وضمان الحقوق المالية، وسط تساؤلات متزايدة حول تدبير هذا الملف الحساس داخل المنظومة الصحية.

 

آخر الأخبار