وهبي يوضح موقفه من استدعاء موهبة ريال مدريد

الكاتب : انس شريد

20 مارس 2026 - 08:30
الخط :

يتواصل الجدل في الأوساط الكروية الأوروبية والمغربية حول مستقبل أحد أبرز المواهب الصاعدة داخل أكاديمية ريال مدريد، في ظل صراع متنامٍ بين المغرب وإسبانيا على استقطاب اللاعب الشاب تياغو بيتارش بينار، الذي يفرض اسمه تدريجيا كأحد العناصر الواعدة بفضل أدائه اللافت وتطوره السريع رغم حداثة سنه، ما جعله محط اهتمام المتابعين والكشافين في القارة الأوروبية.

ويعد بيتارش من بين الأسماء التي بدأت تبرز داخل الفئات السنية للنادي الملكي، حيث أظهر قدرات تقنية وبدنية لافتة، إلى جانب نضج تكتيكي مبكر، الأمر الذي فتح أمامه آفاقا واسعة لمستقبل واعد، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات، في وقت تتزايد فيه المنافسة بين الاتحادات الكروية على استقطاب المواهب مزدوجة الجنسية.

وفي خضم هذا النقاش، كشف الناخب الوطني محمد وهبي عن موقفه من إمكانية ضم اللاعب إلى صفوف المنتخب المغربي، حيث شدد على أهمية التعامل بحذر مع مثل هذه الحالات، مفضلا منح اللاعب الوقت الكافي للتركيز على مساره داخل فريقه الحالي، خاصة وأنه يخوض موسمه الأول مع أحد أكبر الأندية في العالم.

وأوضح وهبي، خلال الندوة الصحفية التي عقدها للإعلان عن قائمة المنتخب استعدادا للمباراتين الوديتين أمام الإكوادور والباراغواي، أنه يتابع اللاعب عن كثب منذ فترة طويلة، بحكم عمله مع الفئات السنية، مشيرا إلى أنه سبق له أن شاهده في مناسبات سابقة، من بينها مواجهات دولية أظهرت إمكانياته الكبيرة وقدرته على التأقلم مع النسق العالي.

وأكد المدرب المغربي أن الضجة الإعلامية التي ترافق مثل هذه المواهب قد تكون سلاحا ذا حدين، إذ يمكن أن تسهم في تسليط الضوء على اللاعب، لكنها في المقابل قد تضع عليه ضغوطا إضافية تعيق تطوره الطبيعي، مضيفا أن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تظل لتطوير مستواه الفني واكتساب المزيد من الخبرة داخل فريقه.

وشدد وهبي على أن مشروع المنتخب المغربي يظل مفتوحا أمام جميع المواهب القادرة على تقديم الإضافة، مؤكدا أن العمل القاعدي الذي يتم الاشتغال عليه في السنوات الأخيرة يهدف إلى بناء جيل تنافسي على المدى الطويل، وليس فقط استقطاب الأسماء بشكل مستعجل دون مراعاة جاهزيتها.

ويعكس هذا التوجه رؤية تقنية واضحة تسعى إلى تحقيق التوازن بين استقطاب الكفاءات الشابة وضمان تطورها في ظروف مناسبة، خاصة في ظل التجارب السابقة التي أظهرت أن التسرع في حسم الاختيارات الدولية قد لا يخدم مصلحة اللاعب أو المنتخب على حد سواء.

في المقابل، يظل ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية من أبرز التحديات التي تواجه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في ظل المنافسة القوية من اتحادات أوروبية تسعى بدورها إلى الحفاظ على مواهبها الصاعدة، وهو ما يجعل عملية الإقناع تتجاوز الجانب الرياضي لتشمل أيضا البعد النفسي والارتباط بالهوية والانتماء.

ومع استمرار تألق بيتارش داخل أكاديمية ريال مدريد، يبقى مستقبله الدولي مفتوحا على جميع الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه الأشهر المقبلة، سواء من حيث تطوره الفني أو قراره النهائي بشأن المنتخب الذي سيمثله، في وقت يترقب فيه الشارع الرياضي المغربي بحذر وتفاؤل حسم هذا الملف الذي يعكس رهانات كروية واستراتيجية تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.

آخر الأخبار