طلبة جامعة ابن طفيل يعلنون التصعيد ضد الإدارة
صعد طلبة مقصيون من جامعة ابن طفيل خطواتهم الاحتجاجية، معلنين خوض "اعتصام إنذاري" أمام رئاسة الجامعة يوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، متبوعا بـ"وقفة احتجاجية" يوم الخميس 9 أبريل، في سياق خطوات احتجاجية مفتوحة ضد قرارات الإقصاء النهائي التي طالت عددا منهم.
وأكد الطلبة، في بيان، عزمهم الاستمرار في الاعتصامات أمام عمادات الكليات الخمس، مع تنظيم أشكال احتجاجية داخل الحرم الجامعي، دفاعا عما وصفوه بـ"المطالب العادلة والمشروعة"، وتنديدا بما اعتبروه "مقاربة أمنية وتضييقا على العمل الطلابي".
كما دعوا مختلف القوى الديمقراطية والحقوقية إلى دعم تحركاتهم والانخراط في إنجاح محطاتها.
قرارات وتأديب وإدانة
في المقابل، أوضحت رئاسة الجامعة أن عدد الطلبة المعنيين بالإقصاء يبلغ 23 طالبا وطالبة، من بينهم 21 تم إقصاؤهم نهائيا، مع توجيه إنذار لطالبين آخرين، مؤكدة أن هذه القرارات صدرت عن المجالس التأديبية المختصة بإجماع أعضائها وفي احترام تام للمقتضيات القانونية المؤطرة للتعليم العالي.
وأضافت الإدارة أن الطلبة المعنيين رفضوا المثول أمام المجالس التأديبية، بدعوى عدم الاعتراف بها، معتبرة أن الإجراءات المتخذة تندرج ضمن تطبيق الأنظمة الداخلية والقوانين الجاري بها العمل.
من جهتها، أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان قرارات الطرد، معتبرة أنها "مشوبة بالتعسف في استعمال القانون" و"غير معللة"، ما يجعلها، حسب تعبيرها، فاقدة للشرعية.
وطالبت الجمعية بالتراجع الفوري عن هذه القرارات، وتمكين الطلبة من حقهم في متابعة دراستهم دون تضييق، داعية إلى احترام الحريات النقابية داخل الجامعة واعتماد الحوار بدل المقاربة الأمنية.
بدوره، عبر المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم عن إدانته لما وصفه بـ"القرار التعسفي"، معتبرا أنه يمس بشكل خطير بحقوق الطلبة في التنظيم والتعبير والاحتجاج السلمي.
وأكدت النقابة أن الجامعة ينبغي أن تظل فضاء للنقاش الحر والتعدد الفكري، محذرة من "نزعة مقلقة" نحو تجريم العمل النقابي والطلابي، في ظل اللجوء إلى العقوبات الإدارية بدل الحوار.
كما أعلنت تضامنها المطلق مع الطلبة المعنيين، داعية إلى تعبئة واسعة من قبل القوى الحقوقية والنقابية للدفاع عن الحريات داخل الجامعة المغربية.
خلفية النزاع
وتستند قرارات الإقصاء، وفق إدارة الجامعة، إلى مقتضيات المرسوم رقم 2.06.619 الصادر سنة 2008، والذي يحدد العقوبات التأديبية داخل مؤسسات التعليم العالي، حيث تنص المادة الرابعة منه على إمكانية اتخاذ عقوبات تصل إلى الإقصاء النهائي بحسب خطورة الأفعال المرتكبة.
أزمة مفتوحة على التصعيد
ويأتي هذا التصعيد في وقت يواصل فيه الطلبة المعنيون احتجاجاتهم داخل الكليات، وسط تصاعد الجدل بين مقاربة إدارية تؤكد احترام القانون، ومواقف حقوقية ونقابية ترى في القرارات مساسا بالحريات الطلابية.
وبين هذا وذاك، يبدو أن الملف مرشح لمزيد من التوتر، في ظل غياب بوادر حل قريب، واستمرار تمسك كل طرف بموقفه، ما يطرح مجددا سؤال حدود التأديب الإداري داخل الجامعة وعلاقته بضمان الحريات الطلابية