هل يستغل المغرب ورقة العنصرية لخطف موهبة ريال مدريد من إسبانيا؟

الكاتب : انس شريد

06 أبريل 2026 - 06:30
الخط :

يتصاعد النقاش في الأوساط الكروية الأوروبية والمغربية بشأن مستقبل اللاعب الشاب تياغو بيتارش بينار، أحد أبرز المواهب الصاعدة داخل أكاديمية ريال مدريد، في ظل صراع متنامٍ بين المغرب وإسبانيا من أجل الظفر بخدماته على المستوى الدولي.

ويأتي هذا التنافس في سياق متجدد يعكس التحولات العميقة التي طرأت على استراتيجيات الاتحادات الكروية في استقطاب المواهب مزدوجة الجنسية، حيث لم يعد العامل الرياضي وحده المحدد الرئيسي لقرار اللاعب، بل باتت الاعتبارات المرتبطة بالهوية والانتماء تلعب دوراً متزايد الأهمية.

ويحظى اللاعب بمتابعة دقيقة من قبل مهتمين بالشأن الكروي في أوروبا، نظراً لما أظهره من مؤشرات واعدة داخل الفئات السنية للنادي الملكي، حيث يلفت الانتباه بقدراته التقنية وتطوره المتسارع.

هذا البروز المبكر جعله يدخل دائرة اهتمام الأجهزة الفنية لكل من المغرب وإسبانيا، في وقت تتسابق فيه المنتخبات الوطنية لضم أفضل العناصر الشابة قبل بلوغها مرحلة الحسم الدولي، خاصة في ظل القوانين التي تسمح بتغيير الجنسية الرياضية وفق ضوابط محددة.

وفي خضم هذا التنافس، برزت معطيات جديدة أعادت توجيه بوصلة النقاش، على خلفية حادثة الهتافات العنصرية التي شهدها ملعب “كورنيلا” تجاه لامين يامال، خلال مباراة ودية جمعت منتخب إسبانيا بنظيره مصر.

وقد أثارت تلك الواقعة جدلاً واسعاً، خصوصاً بعدما طالت عبارات مسيئة فئات مرتبطة بالهوية الدينية، وهو ما أعاد إلى الواجهة مسألة تأثير المناخ الاجتماعي على خيارات اللاعبين مزدوجي الجنسية.

وتشير تقارير إعلامية إسبانية إلى أن مثل هذه الأحداث قد يكون لها انعكاس مباشر على قرارات بعض اللاعبين في اختيار تمثيلهم الدولي، إذ لا يقتصر الأمر على المشروع الرياضي أو فرص اللعب، بل يمتد إلى الإحساس بالانتماء والقبول داخل المجتمع الكروي.

وفي هذا السياق، ترى بعض التقارير أن المغرب قد يستفيد بشكل غير مباشر من هذه المعطيات، في ظل سعيه لضم موهبة ريال مدريد، من أجل حمل قميص الأسود مستقبلا.

ويأتي اهتمام المغرب بضم تياغو بيتارش بينار امتداداً لسياسة ممنهجة تبنتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم خلال السنوات الأخيرة، تقوم على التواصل المبكر مع اللاعبين مزدوجي الجنسية وإقناعهم بالمشروع الرياضي الوطني.

وقد أثبتت هذه المقاربة نجاعتها، حيث نجحت في استقطاب عدد من الأسماء البارزة التي اختارت تمثيل المغرب رغم إغراءات منتخبات أوروبية قوية.

ويعزز هذا التوجه ما تحقق من إنجازات على مستوى المنتخبات الوطنية، خاصة بعد الأداء اللافت في المحافل الدولية، ما ساهم في رفع جاذبية المشروع الكروي المغربي لدى اللاعبين الشباب.

كما أن توفير بيئة احترافية للتكوين والتطور، إلى جانب حضور أسماء وازنة داخل المنتخب، يمنح اللاعبين شعوراً بالثقة في قدرتهم على تحقيق مسار دولي ناجح بقميص “أسود الأطلس”.

وفي السياق ذاته، برزت حالات حديثة تؤكد هذا التحول، من بينها اختيار اللاعب ريان بونيدة تمثيل المغرب رغم اهتمام بلجيكا بخدماته، وهو ما يعكس نجاح الاستراتيجية المغربية في كسب ثقة المواهب الصاعدة.

آخر الأخبار