نيران الغضب تطوق أسوار الوداد بعد تعثر جديد

الكاتب : انس شريد

07 أبريل 2026 - 08:30
الخط :

اشتعلت أجواء الغضب داخل أسوار نادي الوداد الرياضي عقب التعادل المخيب أمام الدفاع الحسني الجديدي بهدف لمثله، في مباراة مؤجلة عن الجولة 11 من البطولة الاحترافية، وهي النتيجة التي عمّقت من جراح الفريق الأحمر وأثارت موجة انتقادات حادة من جماهيره التي لم تعد تخفي استياءها من الأداء العام وتراجع النتائج في مرحلة حساسة من الموسم.

ولم يكن هذا التعادل مجرد عثرة عابرة في نظر أنصار الوداد، بل اعتُبر امتدادًا لسلسلة من النتائج السلبية التي أثرت بشكل مباشر على موقع الفريق في سباق التتويج، خاصة بعد الهزيمة السابقة أمام الفتح الرياضي، ما زاد من حدة القلق بشأن قدرة المجموعة الحالية على استعادة التوازن والعودة إلى سكة الانتصارات في الوقت المناسب.

وعلى الرغم من البداية الإيجابية التي بصم عليها الفريق الأحمر خلال هذه المواجهة، بعد أن نجح اللاعب راميرو فاكا في افتتاح حصة التسجيل في الدقيقة 34، فإن الوداد فشل في الحفاظ على تقدمه، حيث تمكن الدفاع الحسني الجديدي من إدراك التعادل في الدقيقة 79 عن طريق معاذ مشتنم من نقطة الجزاء، في لقطة أعادت إلى الواجهة إشكالية التركيز الدفاعي والتعامل مع اللحظات الحاسمة.

هذا السيناريو زاد من منسوب التوتر داخل المدرجات، حيث عبّرت جماهير الوداد عن غضبها بشكل صريح، معتبرة أن الفريق أضاع نقاطًا ثمينة كان في أمسّ الحاجة إليها لمواصلة الضغط على منافسيه، في وقت تتصاعد فيه المنافسة على لقب الدوري وتزداد فيه أهمية كل نقطة.

وفي خضم هذه الأجواء المشحونة، وجّه فصيل “الوينرز”، المساند الرسمي للفريق، رسالة قوية إلى رئيس النادي هشام أيت منا، عبر لافتة رفعت في المدرجات حملت عبارة لافتة: “على تسييرك المنطق غاب، تابع الفلوس وناسي الألقاب”، في تعبير مباشر عن رفض الجماهير لأسلوب التسيير الحالي واعتباره أحد أبرز أسباب الوضعية التي يعيشها الفريق.

وتعكس هذه الرسالة حجم الاحتقان داخل البيت الودادي، حيث لم تعد الانتقادات مقتصرة على أداء اللاعبين داخل رقعة الملعب، بل امتدت لتشمل طريقة تدبير شؤون النادي، في ظل شعور متزايد لدى الجماهير بأن الفريق يسير في اتجاه لا يتماشى مع طموحات وتاريخ الوداد كأحد أبرز الأندية الوطنية والقارية.

ويأتي هذا التصعيد الجماهيري في سياق سلسلة من المواقف السابقة التي عبّرت فيها جماهير الوداد عن عدم رضاها، خصوصًا بعد الإقصاء من منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية، وهي النتيجة التي اعتبرها كثيرون مؤشرًا على وجود اختلالات عميقة تحتاج إلى معالجة عاجلة، سواء على المستوى التقني أو الإداري.

وتضع هذه التطورات إدارة النادي أمام تحديات حقيقية، إذ بات لزامًا عليها اتخاذ قرارات حاسمة لإعادة الاستقرار إلى الفريق وامتصاص غضب الجماهير، في وقت تزداد فيه الضغوط مع توالي المباريات واقتراب مراحل الحسم، وهو ما يفرض ضرورة استعادة الثقة داخل المجموعة وتصحيح المسار قبل فوات الأوان.

وبين طموحات التتويج وضغوط الواقع، يجد الوداد نفسه في مفترق طرق حاسم، حيث لم يعد مقبولًا بالنسبة لجماهيره التفريط في مزيد من النقاط أو الاستمرار في تقديم مستويات متذبذبة، في ظل مطالب واضحة بضرورة إعادة الاعتبار لقيمة القميص الأحمر والعودة إلى سكة الألقاب التي شكلت دائما جزءا من هوية النادي وتاريخه.

آخر الأخبار