تينغير: تسربات صرف صحي وأشغال تهدد توازن واحة تودغى الإيكولوجي
أمينة المستاري
في قلب واحة تودغى، الجوهرة الخضراء بتنغير، التي تحتضن تنوعا بيولوجيا فريدا وتشكل درعا طبيعيا لساكنة المنطقة، تنذر التدخلات البشرية بكارثة إيكولوجية.
أشغال إنشائية حديثة، مصحوبة بتسربات مياه صرف صحي عشوائية، تمزق توازن هذه الواحة الهشة، محولة مجرى وادي تودغى إلى قناة تلوث تهدد الفرشة المائية والصحة العامة. هكذا يصف بلاغ للكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بتنغير الواقع المقلق، بعد تدارسها الجوانب الإيكولوجية والاجتماعية والاقتصادية للموضوع.
"هذه التدخلات تمس بالواحة وتهدد توازناتها، وتضر بحقوق الساكنة"، يؤكد البلاغ، معبرا عن استنكار شديد لمنطقها غير المحسوب.
ويخشى من تداعيات مدوية على استدامة الموارد الطبيعية، حيث يتسرب الصرف الصحي من أحياء ودواوير مجاورة مباشرة إلى قلب الواحة، ملوثا التربة والمياه الجوفية في منطقة تعتمد على الزراعة التقليدية وأنماط عيش تتناغم مع الطبيعة.
يستفسر البلاغ عن الإطار التشريعي الذي أجاز هذه الأشغال، مستغربا التناقض بين "الخطابات الرسمية الداعية لحماية الواحة"- آخرها في منتدى حديث بتنغير- وبين الواقع الميداني، ويبرز "مفارقة" صارخة، فبعد السماح بهذه التدخلات اليوم، تم إيقاف مشروع طريق احجامن – أيت عشا فيما قبل بحجة الحفاظ على الواحة، مما يثير تساؤلات حول معايير الحماية البيئية.
ويضيف البلاغ طبقة أخرى من الإشكال المزمن، ويتعلق الأمر بقوانين التعمير التي "تتجاهل خصوصيات الواحة وأنماط الحياة فيها"، مضيقة الخناق على الساكنة ومهددة التوازن الإيكولوجي الدقيق لهذا الموروث الطبيعي الوطني.
وقد أعلنت الكتابة الإقليمية تنظيم زيارة ميدانية للمواقع المتضررة، لإعداد ملف ترافعي يسلط الضوء على الخطر، ففي زمن التحديات المناخية، فلا تعتبر هذه الواحات مجرد أرض خصبة، بل نظام حيوي يحتاج إلى حماية عاجلة قبل فوات الأوان.