إسبانيا تخفف من إجراءات استقطاب السائقين المغاربة
هشام رماح
مصائب قوم عند قوم فوائد، إذ في ظل أزمة حادة تهدد قطاع النقل بإسبانيا، بات السائقون المهنيون المغاربة في صدارة الكفاءات المطلوبة لسد الخصاص المتزايد الذي يواجهه هذا القطاع الحيوي، وقد قررت الحكومة في الجارة الشمالية، التخفيف من شروط معادلة رخص السياقة المهنية لفائدتهم.
وفي رد برلماني، كشفت الحكومة الإسبانية، عبر وزارة الشؤون الخارجية، أنها ستواصل اعتماد مرونة أكبر في مسطرة الاعتراف برخص السياقة المهنية المغربية، استجابة لطلب جمعيات النقل والشركات الكبرى، التي تحذر من عجز يفوق 20 ألف سائق، في وقت يواجه فيه الاتحاد الأوروبي خصاصا يناهز 400 ألف مهني في قطاع النقل.
ونقل موقع "20 Minutos" الإسباني، أنه وبموجب الإجراءات الجديدة، لم يعد السائقون المغاربة الحاصلون على رخص السياقة المهنية، خصوصا من صنفي "C" و"D"، مطالبين باجتياز الامتحان النظري داخل إسبانيا من أجل معادلة رخصهم، وهو ما يفتح الباب أمام تسريع إدماجهم في سوق الشغل الإسبانية.
في المقابل، لا يزال يتعين على السائقين المغاربة الراغبين في العمل في شركات النقل في الجارة الشمالية، استيفاء شرطين أساسيين، هما الحصول على شهادة الكفاءة المهنية، واجتياز اختبار عملي للسياقة بإسبانيا، قبل السماح لهم بمزاولة المهنة بشكل قانوني داخل البلاد وفي باقي دول الاتحاد الأوروبي.
وتأتي المرونة، المعلن عنها، انسجاما وسعي شركات النقل الإسبانية إلى استقطاب سائقين من دول خارج البلاد، في الوقت الذي يظل السائق المغربي من بين أكثر المهنيين المطلوبين، بالنظر إلى الخبرة التي راكمها والقرب الجغرافي بين البلدين الجارين.