بوانو يحذر من تصفية الحسابات بتوظيف قانون المحاماة
حذر رئيس المجموعة النيابية لـحزب العدالة والتنمية، عبد الله بووانو، من تحويل القضايا التشريعية والمؤسساتية إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية ونشر المعطيات المغلوطة.
تحذير بووانو جاء في سياق الجدل الذي لا يزال يثار بشأن تعديلات مشروع قانون مهنة المحاماة.
وأكد بووانو أن أي تعديلات مشروع قانون المحاماة لم يتم الحسم فيها بعد داخل الفريق النيابي للحزب، في شإشارة إلى الاشاعات التي أثيرت بشأن بعض المقتضيات التي أعدها نواب البيجدي.
وأكد المسؤول البرلماني، في توضيح على حسابه بفيسبوك، أنه لم يوقع إلى حدود الساعة على أي تعديل من التعديلات المتداولة، سواء داخل الأوساط المهنية أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشدداًعلى أن المجموعة النيابية ما تزال تواصل دراسة مختلف المقترحات الممكنة “في إطار مقاربة مؤسساتية مسؤولة ومنفتحة على الجميع”.
وأوضح أن المجموعة النيابية استقبلت، على غرار باقي الفرق البرلمانية، عددا من الهيئات المهنية والحقوقية والفعاليات المعنية بمشروع القانون، من ضمنها هيئات وجمعيات المحامين، وأساتذة جامعيون، وموظفو المصالح القانونية والمنازعات بالإدارات العمومية، إضافة إلى كتاب الضبط وفاعلين آخرين، حيث قدمت هذه الأطراف مذكراتها ومقترحاتها وآراءها بخصوص المشروع المثير للنقاش.
وشدد المصدر ذاته على أن الحزب يعتمد في تعاطيه مع النصوص التشريعية على منهجية تقوم على "الإنصات والتشاور وتوسيع دائرة المشاركة".
واعتبر أن صناعة القوانين لا يمكن أن تتم بمنطق الانغلاق أو خدمة المصالح الضيقة، بل وفق مقاربة تشاركية تراعي المصلحة العامة وجودة التشريع.
وأكد رئيس المجموعة النيابية أن القواعد التي تؤطر عمل نواب الحزب تستند إلى الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب والمرجعيات المؤطرة للحزب.
وأشار إلى أن جميع التعديلات التي قد يتم اقتراحها “ليست فئوية ولا تخدم مراكز نفوذ”، وإنما تنطلق من رؤية إصلاحية تعتبر العدالة والإنصاف وحماية الحقوق وضمان جودة التشريع من أولوياتها الأساسية.
ولفت إلى أن النقاش العمومي حول القوانين المنظمة للمهن والحقوق يجب أن يبقى محكوما بروح المسؤولية واحترام المؤسسات وآليات اشتغالها، بعيدا عن المزايدات السياسية أو محاولات التأثير غير الموضوعي على المسار التشريعي.
ويأتي هذا الجدل في سياق النقاش الواسع الذي أثاره مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، والذي فتح مواجهة قانونية ومهنية حول عدد من المقتضيات المرتبطة بولوج المهنة وشروط الممارسة والعلاقة بين مختلف المتدخلين في منظومة العدالة، وسط مطالب متزايدة بإخراج نص توافقي يوازن بين إصلاح القطاع وضمان الحقوق المهنية والدستورية لمختلف الفئات المعنية.