تألق نجم "الأسود" يفتح باب المزايدة قبل صافرة المونديال
دخل الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي مرحلة جديدة في مسيرته الاحترافية، بعدما تحول إلى واحد من أبرز الأسماء المطلوبة خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، بفضل المستويات المميزة التي قدمها هذا الموسم مع ريال بيتيس الإسباني، وهو ما فتح الباب أمام منافسة قوية بين عدد من الأندية الإنجليزية الساعية إلى التعاقد معه.
وبات الجناح المغربي يحظى باهتمام متزايد داخل أروقة أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما نجح في فرض نفسه كأحد أبرز العناصر الهجومية في تشكيلة ريال بيتيس، مستفيداً من موسم استثنائي قدم خلاله أرقاماً لافتة جعلته محط متابعة من كبار الأندية الأوروبية الباحثة عن تدعيم صفوفها بلاعبين قادرين على صناعة الفارق في الخط الأمامي.
وتمكن الزلزولي من تسجيل 15 هدفا وتقديم 10 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات، ليصل مجموع مساهماته التهديفية إلى 25 مساهمة مباشرة، في حصيلة تعكس التطور الكبير الذي عرفه أداؤه خلال الفترة الأخيرة. ولم تقتصر بصمته على الأرقام فقط، بل امتدت إلى تأثيره الواضح داخل منظومة اللعب، حيث أصبح أحد أبرز مفاتيح القوة الهجومية للفريق الأندلسي وأكثر اللاعبين قدرة على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.
وأدى هذا التألق إلى ارتفاع أسهم اللاعب المغربي بشكل ملحوظ في سوق الانتقالات، إذ بدأت عدة أندية إنجليزية دراسة إمكانية التعاقد معه خلال الميركاتو الصيفي. ويتقدم كل من نيوكاسل يونايتد وتوتنهام قائمة المهتمين بخدماته، في وقت يواصل فيه أستون فيلا مراقبة وضعه عن كثب ضمن خططه الرامية إلى تعزيز تركيبته البشرية استعداداً للموسم المقبل والمنافسات القارية المرتقبة.
وتشير المعطيات المتداولة في الأوساط الإعلامية الإسبانية إلى أن إدارة توتنهام ونيوكاسل دخلتا بالفعل في سباق مبكر من أجل حسم الصفقة، حيث يسعى كل طرف إلى إقناع ريال بيتيس بالتخلي عن نجمه المغربي قبل أن تتسع دائرة المنافسة بدخول أندية أوروبية أخرى على الخط، خاصة مع اقتراب كأس العالم التي قد ترفع القيمة السوقية للاعب إلى مستويات أعلى.
وتزداد مخاوف الأندية المهتمة بخدمات الزلزولي من إمكانية تألقه مع المنتخب المغربي خلال المونديال، وهو السيناريو الذي قد يساهم في ارتفاع سعره بشكل كبير ويعقد مهمة التعاقد معه. فالمنافسات العالمية لطالما شكلت منصة مثالية لزيادة قيمة اللاعبين في سوق الانتقالات، خصوصاً أولئك الذين ينجحون في خطف الأنظار أمام كبار المنتخبات العالمية.
ويعيش اللاعب المغربي حاليا واحدة من أفضل فترات مسيرته الكروية، بعدما نجح في تطوير العديد من الجوانب المرتبطة بأدائه الفني والتكتيكي، وأصبح أكثر نجاعة أمام المرمى وأكثر قدرة على اتخاذ القرارات الحاسمة في الثلث الأخير من الملعب. كما ساهمت سرعته الكبيرة ومهاراته الفردية العالية وقدرته على تجاوز المدافعين في تعزيز مكانته بين أبرز الأجنحة الهجومية في الدوري الإسباني.
وفي الوقت الذي يركز فيه الزلزولي على التزاماته الرياضية مع ريال بيتيس والمنتخب المغربي، تتابع إدارة برشلونة بدورها تطورات الملف باهتمام خاص. ويعود ذلك إلى احتفاظ النادي الكتالوني بنسبة 20 في المائة من قيمة أي انتقال مستقبلي للاعب، بموجب الاتفاق الذي رافق رحيله عن صفوف "البارسا" في وقت سابق.
وتمنح هذه النسبة برشلونة فرصة الاستفادة مالياً من أي صفقة محتملة خلال الفترة المقبلة، خصوصاً إذا نجحت الأندية الإنجليزية في رفع قيمة العرض المقدم لريال بيتيس. وتشير التقديرات إلى أن خزينة النادي الكتالوني قد تستفيد بمبلغ يتجاوز 10 ملايين يورو في حال وصلت قيمة انتقال اللاعب المغربي إلى أكثر من 50 مليون يورو، وهو رقم يبدو وارداً في ظل الإقبال المتزايد على خدماته.
ويأتي هذا الاهتمام المتصاعد بعبد الصمد الزلزولي ليؤكد المكانة التي بات يحتلها اللاعب المغربي داخل كرة القدم الأوروبية، بعدما نجح في تحويل موهبته الكبيرة إلى أرقام وإنجازات ملموسة على أرضية الميدان.
ومع اقتراب موعد كأس العالم 2026، تبدو كل المؤشرات مفتوحة أمام ارتفاع إضافي في أسهمه، سواء على المستوى الرياضي أو التسويقي، ما يجعل الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد وجهته المقبلة ومستقبل واحد من أبرز نجوم المنتخب المغربي في الوقت الراهن.