بعد الانتقادات.. وكالة الدعم الاجتماعي تعلن مخططا جديدا

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

13 يونيو 2026 - 11:00
الخط :

بعد الانتقادات الكثيرة التي طالت طريقة تدبير ملف الدعم الاجتماعي من قبل الحكومة، كشفت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي عن مخطط عملها للفترة 2026-2028

وتسعى الوكالة إلى تعزيز فعالية نظام الدعم الاجتماعي المباشر وترسيخ مبادئ الحكامة والشفافية والقرب، من خلال تسريع التحول الرقمي، وتوسيع حضورها الترابي، وتطوير خدمات التواصل والمواكبة لفائدة المستفيدين، في انسجام مع التوجيهات الملكية الرامية إلى بناء منظومة اجتماعية أكثر نجاعة واستدامة.

ويستند المخطط الجديد إلى الرؤية التي رسمها الملك محمد السادس، والقاضية بإحداث مؤسسة متخصصة تتولى تتبع تنزيل نظام الدعم الاجتماعي المباشر، وتقييم نتائجه وآثاره، واقتراح التعديلات الكفيلة بضمان استمراريته وجودة خدماته.

وأوكل المشرع للوكالة مهمة تدبير مختلف مراحل الاستفادة من الدعم، بدءا من استقبال الطلبات والبت فيها، وصولا إلى صرف الإعانات ومعالجة التظلمات والشكايات، فضلا عن إعداد المعطيات الإحصائية وتتبع الأداء العام للمنظومة.

وتضطلع الوكالة أيضا بمهام تقييم أثر برامج الدعم الاجتماعي، ورصد المؤشرات المرتبطة بها، واقتراح حلول مبتكرة لتحسين فعاليتها، إلى جانب إصدار تقارير دورية وإبرام شراكات مع مؤسسات وطنية ودولية، مع إمكانية تدبير برامج اجتماعية أخرى قد تعهد بها الدولة مستقبلا.

ويرتكز مخطط العمل للفترة 2026-2028 على ثلاثة محاور استراتيجية كبرى، تتمثل في استكمال ورش التحول الرقمي لمنظومة الدعم الاجتماعي المباشر، وتوسيع التمثيليات الترابية لتعزيز سياسة القرب، فضلا عن تطوير آليات تدبير الشكايات وتحسين التواصل مع المواطنين.

وتعتزم الوكالة ابتداء من سنة 2026 الشروع في نقل التدبير العملياتي لمنظومة الدعم الاجتماعي المباشر من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني للتقاعد والتأمينات إلى مصالحها الخاصة، على أن يتم خلال سنتي 2027 و2028 مواصلة تطوير نظام المعلومات وتعزيز قدراته التقنية، مع إيلاء أهمية خاصة لأمن المعطيات وحمايتها، من خلال اعتماد حلول متقدمة وإجراء افتحاصات دورية لضمان موثوقية المنظومة الرقمية.

وتراهن الوكالة على إدماج إجراءات مواكبة جديدة في مجالات الصحة، خاصة المرتبطة بصحة الأم والطفل، إلى جانب تطوير تدخلات داعمة للتشغيل والتمدرس لفائدة الأسر المستفيدة، بما ينسجم مع أهداف تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وتعزيز التنمية الترابية المندمجة.

وفي ما يتعلق بخدمة المرتفقين، أكدت الوكالة مواصلة العمل إلى جانب الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومركز العلاقات مع المستفيدين لمعالجة طلبات المعلومات والشكايات، بالتوازي مع تطوير مساعد رقمي ذكي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، يجري حاليا اختباره بإقليم الجديدة قبل تعميمه تدريجيا على الصعيد الوطني.

وسيمكن هذا المساعد الرقمي المواطنين من الولوج المباشر إلى المعلومات والخدمات عبر الموقع الإلكتروني للوكالة وتطبيق "واتساب"، مع إمكانية التفاعل بالدارجة المغربية كتابة أو صوتا، بما يسهم في تسريع معالجة الطلبات وتبسيط الولوج إلى الخدمات.

كما تعمل الوكالة على تحديث مساطر معالجة الشكايات والتظلمات، من خلال إتاحة تحميل وثائق الإثبات عن بعد وتبسيط الإجراءات الإدارية، بما يعزز سرعة الاستجابة ويرفع من جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.

 

آخر الأخبار