لقجع يخرج عن صمته: وفرنا كل الظروف للسنغال ثم فوجئنا بسيل من الاتهامات
خرج فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بتوضيحات جديدة بشأن الجدل الذي رافق نهائي كأس أمم إفريقيا أمام المنتخب السنغالي، مؤكدا أن ما تم تداوله عقب المباراة من اتهامات وتشكيك لا يعكس حقيقة الظروف التي جرت فيها المنافسة.
وجاءت مواقف لقجع خلال مشاركته في برنامج “مغارب” على منصة “الجزيرة 360”، حيث تطرق إلى عدد من الملفات التي أثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الرياضية الإفريقية.
وأكد لقجع أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تعاملت مع جميع المنتخبات المشاركة وفق المعايير نفسها، مشدداً على أن تنظيم البطولة اعتمد منذ البداية على قواعد واضحة ومحددة سلفاً.
وأوضح أن نجاح أي تظاهرة قارية يقتضي احترام البرامج والضوابط التنظيمية المعتمدة، وهو ما تم الحرص عليه طوال فترة المنافسات.
وتحدث رئيس الجامعة عن الانتقادات المرتبطة بإقامة المنتخب السنغالي ومرافق تدريباته، موضحا أن مختلف الجوانب اللوجستية جرى إعدادها قبل انطلاق البطولة بمدة كافية، وأن كل المنتخبات كانت على دراية بمقار الإقامة ومراكز التداريب المخصصة لها.
وأضاف أن اللجنة المنظمة تعاملت بإيجابية مع الطلبات التي تم تقديمها خلال الأدوار الأخيرة من المنافسة.
وأشار لقجع إلى أن انتقال المنتخب السنغالي إلى الرباط لخوض المباراة النهائية استوجب ترتيبات جديدة مرتبطة بمكان إجراء اللقاء، مؤكداً أن الجهات المنظمة وفرت خيارات متعددة لتسهيل إقامة الفريق وتحضيراته، لكنه تفاجأ بعد ذلك بسيل الاتهامات.
واعتبر أن مثل هذه الإجراءات تعد أمراً معمولاً به في كبرى البطولات الدولية ولا تقتصر على المنافسات التي يحتضنها المغرب.
وتوقف لقجع عند الأحداث التي شهدتها الدقائق الأخيرة من النهائي، معتبراً أن الأجواء التنافسية التي طبعت المباراة تحولت إلى حالة من التوتر بعد بعض القرارات التي أثارت احتجاجات داخل الملعب.
وأكد أن كرة القدم تعرف مثل هذه المواقف في مختلف البطولات، غير أن الاحتكام إلى القوانين والهيئات المختصة يبقى السبيل الوحيد لتقييم أي حالة تحكيمية.
كما شدد على أن تتويج المنتخب المغربي باللقب جاء بعد مسار رياضي صعب تخللته مواجهات قوية أمام منتخبات تنافست على أعلى مستوى، معتبراً أن الإنجاز تحقق بفضل العمل التقني والذهني الذي رافق المنتخب طوال البطولة، وليس نتيجة عوامل أخرى يتم الترويج لها بعد نهاية المنافسات.
وفي سياق حديثه عن العلاقات المغربية السنغالية، أكد لقجع أن الروابط التي تجمع البلدين أعمق من نتائج المباريات، مشيراً إلى وجود تعاون مستمر بين المؤسستين الكرويتين في عدد من المجالات.
وأضاف أن المغرب ظل منفتحاً على دعم كرة القدم الإفريقية وتطويرها من خلال تبادل الخبرات وتقاسم التجارب الناجحة مع مختلف الاتحادات الوطنية.
واختتم رئيس الجامعة تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأبرز من احتضان البطولة كان إبراز صورة إيجابية عن كرة القدم الإفريقية وقدرتها على تنظيم تظاهرات كبرى بمعايير عالية.
وأوضح أن النجاح التنظيمي الذي تحقق يعكس حجم التطور الذي شهدته البنية الرياضية المغربية خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أن ما تحقق يمثل مكسباً للقارة بأكملها ويعزز مكانتها على الساحة الرياضية الدولية.