بالرغم من الاستثمارات الضخمة التي رصدت لقطاع تدبير النفايات، لا يزال القطاع يعاني من اختلالات كبيرة يقوض غاياته.
وأكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن أسلوب التدبير المفوض يشكل إحدى الآليات التي يمكن اعتمادها لتحقيق تدبير أمثل لمرفق النفايات المنزلية والمماثلة لها، ومواجهة التحديات البيئية المرتبطة بهذا القطاع.
وأشار لفتيت إلى أن هذه الصيغة ساهمت في تحقيق عدد من المؤشرات الإيجابية على مستوى الخدمات والاستثمار والتشغيل.
وأوضح لفتيت، في رد مكتوب على سؤال برلماني، أن حجم الاستثمارات الموجهة لقطاع تدبير النفايات بلغ حوالي 3,9 مليارات درهم.
وأبرز أن نسبة تغطية خدمات جمع النفايات والكنس ارتفعت إلى 96 في المائة، فيما بلغت نسبة الطمر 63 في المائة، فضلا عن مساهمة القطاع في إحداث 27 ألفا و509 مناصب شغل قارة.
وأقر وزير الداخلية بوجود عدد من الاختلالات التي أبان عنها نظام التدبير المفوض، والتي قد تحول دون بلوغ الأهداف المسطرة، وتؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، رغم ما يتيحه هذا النمط من التدبير من مزايا متعددة.
وأرجع المسؤول الحكومي هذه الإكراهات إلى عدم قدرة بعض الجماعات الترابية على تحمل التكاليف المالية المرتبطة بعقود التدبير المفوض، إلى جانب محدودية قدراتها في مجالي التتبع والمراقبة، فضلا عن عدم استيعاب طبيعة العلاقة التعاقدية بين مختلف الأطراف المتدخلة في بعض الحالات.
وكشف لفتيت عن اتخاذ مجموعة من التدابير الرامية إلى تحسين حكامة القطاع، من بينها مراجعة وتكييف العقود النموذجية بما يضمن توضيح الالتزامات التقنية والمالية للأطراف المتعاقدة، مع الأخذ بعين الاعتبار توصيات المجلس الأعلى للحسابات، إضافة إلى تعزيز آليات تتبع العقود بما يضمن نجاعة أكبر في تدبير هذا المرفق الحيوي.