وهبي يمرر قانون المحاماة "بعدل المستشارين" رغم غضب المهنيين

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

23 يونيو 2026 - 05:00
الخط :

نجح وزير العدل عبد اللطيف وهبي في تأمين دعم الأغلبية البرلمانية لتمرير مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، وذلك رغم موجة الغضب والرفض التي عبرت عنها هيئات المحامين خلال الأشهر الماضية.

وصادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، مساء الاثنين، بالأغلبية على مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، بعد حصوله على تأييد ستة مستشارين يمثلون فرق الأغلبية والفريق الاشتراكي والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، فيما اختار أربعة مستشارين ينتمون إلى الفريق الحركي والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل التصويت بالامتناع على النص.

وجاءت المصادقة بعدما تمكنت اللجنة من التوافق على 48 تعديلا همت 35 مادة من المشروع، تقدمت بها فرق الأغلبية والمعارضة والمركزيات النقابية، وشملت عددا من المقتضيات المتعلقة بولوج المهنة وممارستها وتنظيمها الداخلي.

ومن أبرز التعديلات التي حظيت بالموافقة رفع السن الأقصى لاجتياز مباراة المحاماة من 45 إلى 50 سنة، وتوسيع قاعدة التخصصات المؤهلة للولوج إلى معهد المحاماة بإضافة خريجي كليات الشريعة، إلى جانب تمديد أجل تقديم طلب التقييد في لائحة المتمرنين إلى سنة كاملة بدل ستة أشهر.

كما جرى توسيع إمكانيات العودة إلى المهنة بالنسبة للمحامين المنقطعين، وفتح الباب أمام المنتدبين القضائيين من الدرجة الأولى المتوفرين على 15 سنة من الأقدمية والحاصلين على شهادة الماستر في القانون أو الشريعة لولوج المهنة بعد اجتياز اختبار تقييمي.

وشملت التعديلات أيضا إعادة صياغة مفهوم "عرقلة الجلسة" وتعويضه بعبارة أكثر تحديدا، فضلا عن إعادة تنظيم الشراكات المهنية، وتقليص شروط الأقدمية المطلوبة لبعض الفئات للترافع أمام محكمة النقض.

وأقرت اللجنة بالإجماع إخضاع حساب ودائع وأداءات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، مع منع مجالس الهيئات من اقتطاع أي مبالغ من الأموال المودعة لفائدة المحامين وموكليهم.

كما أعادت التعديلات هندسة مجالس الهيئات المهنية، من خلال تقليص الفئات الانتخابية إلى فئتين متساويتين، وتحديد عدد أعضاء المجالس حسب حجم كل هيئة، مع التنصيص على إمكانية العضوية لأربع ولايات غير متتالية.

ويأتي تمرير المشروع داخل مجلس المستشارين رغم حالة الاحتقان التي تشهدها هيئة الدفاع، حيث سبق لجمعية هيئات المحامين بالمغرب أن خاضت أشكالا احتجاجية متتالية رفضا لمضامين المشروع، معتبرة أن عددا من مقتضياته لا تستجيب لتطلعات المهنيين، ما ينذر باستمرار التوتر حول هذا النص التشريعي حتى بعد اجتيازه محطة لجنة العدل والتشريع.

آخر الأخبار