الإثراء غير المشروع يثير الجدل بالبرلمان من جديد

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

23 يونيو 2026 - 06:00
الخط :

أعاد الجدل حول مكافحة الإثراء غير المشروع إلى الواجهة التوتر السياسي بين الأغلبية والمعارضة داخل مجلس النواب.

وانتهت لجنة العدل والتشريع إلى تأجيل النظر في مقترحي قانون يرومان تجريم هذه الظاهرة، وسط تبادل للاتهامات بشأن خلفيات وتوقيت طرح الملف.

وأظهر النقاش الذي دار داخل اللجنة وجود تباين واضح في مقاربة الموضوع. وفي الوقت الذي دافعت فيه المعارضة عن برمجة المقترحين، اعتبرت مكونات من الأغلبية أن الظرفية الحالية لا تسمح بمناقشة ملف بهذه الحساسية، خصوصا مع اقتراب نهاية الدورة التشريعية واستمرار انتظار مشروع القانون الجنائي الذي سبق للحكومة أن وعدت بإدراج مقتضيات الإثراء غير المشروع ضمنه.

واعتبرت فرق من الأغلبية أن معالجة هذا الملف تستوجب إطارا قانونيا شاملا يضمن الانسجام بين مختلف النصوص الجنائية.

وحذرت الاغلبية من اللجوء إلى مناقشة متسرعة قد لا تفضي إلى نتائج عملية، بالنظر إلى أهمية الموضوع وارتباطه بانتظارات المجتمع في مجال تخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد.

في المقابل، لم يخل النقاش من اتهامات متبادلة بشأن الأبعاد السياسية للمبادرة التشريعية، إذ عبر نواب من الأغلبية عن اعتقادهم بأن توقيت إعادة طرح المقترحين يحمل رسائل سياسية موجهة للرأي العام، مؤكدين تمسكهم بالحصول على الوقت الكافي لعرض موقفهم وتبرير اختياراتهم في هذا الملف.

كما تمسك وزير العدل بمواكبة أشغال اللجنة وإبداء موقف الحكومة من المقترحين، رغم تأكيدها رفضهما، وهو ما ساهم بدوره في ترجيح خيار التأجيل.

وانتهت أشغال اللجنة إلى الاستجابة لطلب تقدمت به مكونات من الأغلبية، ليتم تأخير مواصلة مناقشة المقترحين إلى موعد لاحق، في خطوة تعكس استمرار الخلاف السياسي حول كيفية تدبير واحد من أكثر ملفات مكافحة الفساد إثارة للنقاش داخل المؤسسة التشريعية.

يذكر أنه لا يزال مشروع مراجعة القانون الجنائي، الذي سبق للحكومة أن ربطت به معالجة قضية الإثراء غير المشروع، غائبا عن المسطرة التشريعية.

 

آخر الأخبار