تحولت مدينة الصويرة، مساء أمس الخميس، إلى فضاء نابض بالإيقاعات والاحتفالات مع الانطلاقة الرسمية للدورة ال27 من مهرجان كناوة وموسيقى العالم، الذي يمتد إلى غاية يوم 27 يونيو الجاري.
وافتتحت فعاليات المهرجان بالموكب التقليدي الشهير، الذي جاب أزقة المدينة العتيقة وسط أجواء احتفالية مميزة، انطلاقا من باب دكالة مرورا بمنصة الشاطئ، وصولا إلى الزاوية العيساوية وزاوية سيدي بلال ثم زاوية سيدي الحسن، في مشهد أعاد إحياء الطقوس المرتبطة بفن كناوة وتراثه العريق.
وتصدر الموكب معلمو وشيوخ كناوة القادمون من مختلف مناطق المملكة، وهم يرتدون أزياءهم التقليدية ويحملون آلاتهم الموسيقية، وسط تفاعل كبير من الجماهير التي حجت بكثافة إلى شوارع المدينة لمتابعة هذه اللحظات الاحتفالية.
وعرفت الصويرة، منذ الساعات الأولى لانطلاق التظاهرة، توافد أعداد كبيرة من الزوار المغاربة والسياح الأجانب وعشاق الموسيقى العالمية، الذين اختاروا المدينة للاستمتاع بأجواء المهرجان وما يقدمه من عروض موسيقية طيلة فترة تنظيمه.
وتستضيف دورة هذه السنة أسماء فنية بارزة من المغرب وخارجه، حيث يرتقب أن تشهد المنصات الموسيقية لقاءات فنية تمزج بين موسيقى كناوة وأنماط موسيقية عالمية متعددة، في تجربة إبداعية تؤكد روح الانفتاح والتبادل الثقافي التي تميز هذا الحدث الفني.
ويواصل مهرجان كناوة وموسيقى العالم ترسيخ مكانته كجسر للحوار بين الثقافات، وفضاء يحتفي بالتنوع الموسيقي ويجمع فنانين وجمهورا من مختلف أنحاء العالم داخل مدينة الصويرة.