مذكرة الامتحانات تجر برادة إلى البرلمان

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

26 يونيو 2026 - 11:30
الخط :

انتقد فريق التقدم والاشتراكية وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسبب طريقة تنزيل المذكرة التنظيمية الخاصة بالامتحانات الإشهادية.

الفريق البرلماني المذكور اعتبر أن الإجراءات الجديدة بخصوص الامتحانات الاشهادية أفرزت اختلالات ميدانية قد تحرم عددا من التلاميذ، خاصة في العالم القروي، من اجتياز امتحاناتهم في ظروف عادلة.

وفي هذا الإطار، راسل النائب البرلماني حسن أومريبط وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مطالبا بتوضيح التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة الإشكالات التنظيمية التي ظهرت مع بدء تنفيذ المذكرة، وضمان عدم المساس بحق المتعلمات والمتعلمين في اجتياز الامتحانات دون عراقيل مرتبطة ببعد مراكز الإجراء أو صعوبة التنقل.

وأكد البرلماني أن فريقه سبق أن نبه إلى الإكراهات التي قد تترتب عن هذه المذكرة، غير أن الوزارة، بحسب تعبيره، لم تتفاعل مع تلك الملاحظات، وهو ما جعل الصعوبات التي تم التحذير منها تتحول إلى واقع ميداني مع انطلاق الاستعدادات للامتحانات.

وأشار إلى أن أبرز هذه الإشكالات يتمثل في اضطرار عدد من التلاميذ إلى التنقل نحو مراكز امتحان بعيدة عن مقرات الدراسة والسكن، على مدى يومين متتاليين، وهو وضع يثقل كاهل الأسر، ويضاعف معاناة التلاميذ في المناطق القروية والنائية التي تعاني أصلاً من ضعف وسائل النقل وصعوبة الولوج إلى المؤسسات التعليمية.

وحذر أومريبط من أن هذه الوضعية قد تدفع بعض التلاميذ، خصوصا الفتيات في الوسط القروي، إلى التغيب عن اجتياز الامتحانات، مع ما يترتب عن ذلك من ارتفاع مخاطر الهدر المدرسي وضياع مجهود سنة دراسية كاملة، محملا الوزارة جانبا من مسؤولية هذه التداعيات إذا لم تبادر إلى معالجة الاختلالات المطروحة.

ولفت البرلماني إلى ظهور مشكل آخر يتعلق بمحدودية الطاقة الاستيعابية لعدد من مراكز الامتحان، سواء من حيث الحجرات الدراسية أو المقاعد.

واعتبر أن استقبال أعداد كبيرة من المترشحين في فضاءات غير مؤهلة قد يؤثر على السير السليم للامتحانات ويطرح تساؤلات حول احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.

واعتبر النائب البرلماني أن المذكرة التنظيمية لم تراع خصوصيات العالم القروي والإمكانات الواقعية للمؤسسات التعليمية المستقبلة، سواء على مستوى البنيات التحتية أو الموارد البشرية أو ظروف التنظيم.

واتهم المصدر الوزارة بإعطاء الأولوية لتقليص كلفة التعويضات المرتبطة بتنظيم الامتحانات، بدل التركيز على توفير شروط تربوية وتنظيمية تضمن إنجاح هذا الاستحقاق الوطني.

وطالب أومريبط وزارة التربية الوطنية بمراجعة مقتضيات المذكرة أو تكييفها بما يستجيب لاختلاف الأوضاع المجالية والاجتماعية، ويضمن لجميع التلاميذ حقهم في اجتياز الامتحانات في ظروف منصفة، بعيدا عن أي اعتبارات قد تؤثر على مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص

 

آخر الأخبار