لاعبو هولندا: المغرب منافس قوي ولن يمنحنا أي فرصة سهلة
قدم المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، عروضا قوية في دور المجموعات من نهائيات كأس العالم 2026، ليضرب موعدًا مرتقبًا مع المنتخب الهولندي في دور الـ32، في مواجهة تُعد من أبرز مباريات هذا الدور بالنظر إلى القيمة الفنية الكبيرة التي يتمتع بها المنتخبان والطموحات المشتركة في مواصلة المشوار نحو الأدوار المتقدمة.
وسيحتضن ملعب مونتيري بالمكسيك هذا اللقاء المرتقب، الذي يقام يوم الثلاثاء المقبل، في النسخة الأولى من المونديال التي تُنظم بشكل مشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
ووصل المنتخب المغربي إلى الأدوار الإقصائية بعدما بصم على مرحلة مجموعات مميزة، أكد خلالها استمرارية المشروع الكروي الذي يقوده بثبات منذ السنوات الأخيرة.
واستهل "أسود الأطلس" مشاركتهم بتعادل ثمين أمام المنتخب البرازيلي بهدف لمثله، قبل أن يحققوا انتصارًا مهمًا على إسكتلندا بهدف دون مقابل، ثم أنهوا دور المجموعات بفوز مستحق على هايتي بأربعة أهداف مقابل هدفين، ليضمنوا التأهل بثقة بعدما أظهروا توازنًا واضحًا بين الصلابة الدفاعية والنجاعة الهجومية.
في المقابل، بلغ المنتخب الهولندي الدور ذاته بعد تصدر مجموعته إثر بداية شهدت تعادلًا مثيرًا أمام اليابان بهدفين لمثلهما، قبل أن يحقق فوزا كاسحا على السويد بخمسة أهداف مقابل هدف، ثم يتغلب على المنتخب التونسي بثلاثة أهداف مقابل هدف، ليؤكد جاهزيته لخوض المراحل الحاسمة من البطولة.
وقبيل المواجهة المنتظرة، أجمع عدد من نجوم المنتخب الهولندي على صعوبة المهمة أمام المنتخب المغربي، معتبرين أن المباراة ستكون من أصعب اختباراتهم في البطولة، بالنظر إلى التطور الكبير الذي عرفه المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة وما يملكه من عناصر متميزة قادرة على صناعة الفارق.
وأكد دينزل دومفريس أن مواجهة المغرب تحمل طابعًا خاصًا، واصفًا إياها بأنها أشبه بـ"ديربي" بسبب العلاقات القوية التي تجمع اللاعبين المغاربة والهولنديين داخل مختلف الأندية الأوروبية، مشيرًا إلى معرفته الجيدة بعدد من لاعبي المنتخب المغربي، وعلى رأسهم أشرف حكيمي الذي زامله سابقًا في إنتر ميلان.
وأضاف أن المنتخب الهولندي مطالب بتقديم مباراة مثالية، معتبرًا أن الأخطاء التي ظهرت في اللقاء السابق أمام تونس لن يكون مسموحًا بتكرارها أمام منتخب يمتلك جودة كبيرة مثل المغرب.
ومن جانبه، شدد المهاجم برايان بروبي على أن المنتخب المغربي يضم لاعبين مميزين على المستوى الفردي والجماعي، مؤكدًا أن المواجهة ستكون معركة كروية حقيقية تتطلب تركيزًا عاليًا منذ الدقائق الأولى وحتى صافرة النهاية، في ظل التقارب الكبير في مستوى المنتخبين.
بدوره، أوضح حارس المرمى بارت فيربروغين أنه تابع مباريات المنتخب المغربي وخرج بانطباع إيجابي حول إمكانياته، مشيرًا إلى أن المنافس يتميز بطاقة بدنية كبيرة وانضباط تكتيكي واضح، وهو ما يفرض على المنتخب الهولندي تقديم أداء متكامل دفاعيا وهجوميا إذا أراد العبور إلى الدور المقبل، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على التركيز طوال مجريات اللقاء.
ولم يخف لاعب الوسط فرينكي دي يونغ إعجابه بما قدمه المنتخب المغربي خلال البطولة، موضحا أن الأداء الذي ظهر به أمام البرازيل يعكس قوة هذا المنتخب وقدرته على مجاراة كبار المنتخبات العالمية.
وأضاف أن المغرب يمتلك مجموعة متجانسة من اللاعبين اعتادت اللعب معا منذ فترة طويلة، وهو ما يمنحه انسجامًا كبيرًا يجعل مواجهته من أصعب التحديات في الأدوار الإقصائية.
أما قائد المنتخب الهولندي فيرجيل فان دايك، فأكد أن تركيز منتخب بلاده منصب بالكامل على مواجهة المغرب، مشيرا إلى أن التأهل متصدرًا للمجموعة كان الهدف الأول، لكن المرحلة الحالية تتطلب الاستعداد لمنافس قوي يملك خبرة متراكمة في البطولات الكبرى.
كما أعرب عن حماسه لخوض المباراة في مدينة مونتيري، متمنيًا أن يحظى المنتخب الهولندي بدعم جماهيري كبير خلال هذه المواجهة.
وفي السياق ذاته، وصف المدافع يان بول فان هيكي اللقاء المرتقب بأنه من نوعية المباريات التي ينتظرها اللاعبون طوال مسيرتهم، مؤكدا أن مواجهة منتخب بحجم المغرب تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرات المنتخب الهولندي، خاصة في ظل الأجواء المنتظرة داخل ملعب مونتيري، سواء من حيث الحضور الجماهيري أو الظروف المناخية.
وتتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى هذه القمة التي ينتظر أن تشهد تنافسًا كبيرًا بين منتخبين يملكان طموحات مشروعة لمواصلة المشوار في كأس العالم 2026، حيث يسعى المنتخب المغربي إلى تأكيد مكانته بين كبار المنتخبات العالمية وكتابة فصل جديد من إنجازاته، بينما يطمح المنتخب الهولندي إلى استثمار خبرته وتاريخه في المسابقة من أجل بلوغ الدور ثمن النهائي ومواصلة المنافسة على اللقب العالمي.