أزيد من 200 مليار لسد فجوة التفاوتات بين الجهات

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

29 يونيو 2026 - 01:00
الخط :

أقرت وزارة الداخلية باستمرار التفاوتات المجالية داخل عدد من الجهات، رغم البرامج التنموية التي جرى تنزيلها خلال السنوات الماضية.

وأعلنت وزارة الداخلية عن إطلاق مرحلة جديدة من الاستثمارات العمومية تعتمد على معايير أكثر دقة لتحقيق الإنصاف المجالي، مع رصد اعتمادات مالية ضخمة تتجاوز 210 مليارات درهم خلال السنوات المقبلة.

وكشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، في رد مكتوب على مراسلة للبرلماني محمد هيشامي، أن تقليص الفوارق المجالية يشكل أحد أبرز أوراش الدولة لتحقيق تنمية متوازنة بين مختلف المناطق.

وأكد وزير الداخلية أن الوزارة تعمل، بشراكة مع مجالس الجهات، على اعتماد معايير موضوعية جديدة عند برمجة الاستثمارات العمومية، ترتكز على مستوى التجهيزات، والهشاشة الاجتماعية، والاحتياجات الفعلية لكل مجال ترابي، مع إحداث منظومة مؤشرات لتتبع تطور الفوارق وقياس أثر المشاريع المنجزة.

وأوضح الوزير أن هذا التوجه يأتي في إطار مقاربة جديدة تستهدف معالجة الاختلالات التي لا تزال قائمة داخل الجهة الواحدة، خاصة بين المناطق الحضرية والمجالات القروية وشبه الحضرية، من خلال تنسيق الجهود بين وزارة الداخلية والقطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية ومجالس الجهات.

وأبرز لفتيت أن برامج التنمية الجهوية للفترة الانتدابية 2022-2027 رصد لها غلاف مالي يقارب 100 مليار درهم، موجه لإنجاز مشاريع تدخل ضمن اختصاصات الجماعات الترابية والعمالات والأقاليم، بهدف تعزيز العدالة المجالية وتقليص الفوارق في الولوج إلى الخدمات الأساسية والبنيات التحتية.

كما تراهن الحكومة على إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، باعتبارها الآلية المركزية لمعالجة الفوارق داخل الجهات، حيث خصص قانون المالية لسنة 2026 اعتمادات أولية بقيمة 20 مليار درهم للشروع في تنفيذها، بينما تقدر الكلفة الإجمالية لهذه البرامج على مدى ثماني سنوات بحوالي 210 مليارات درهم، في واحد من أكبر الأوراش الاستثمارية الموجهة للتنمية الترابية.

وفي سياق متصل، أكد وزير الداخلية استمرار برامج التأهيل الحضري، التي تستهدف تحسين جاذبية المدن والمراكز الحضرية عبر تطوير البنيات التحتية والمرافق العمومية وتجهيزات القرب، وفق مقاربة تشاركية تراعي خصوصيات كل مجال ترابي.

وبالعودة إلى حصيلة برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالوسط القروي للفترة 2017-2023، أوضح لفتيت أن ميزانيته بلغت نحو 50 مليار درهم، خصصت أساسا لمعالجة الخصاص الذي تعرفه المناطق القروية والجبلية في مجالات الطرق، والتعليم، والصحة، والماء الصالح للشرب، والكهرباء.

وأشار إلى أن الاعتمادات التي تم رصدها فعليا بلغت 46.75 مليار درهم، أي ما يعادل 94 في المائة من الميزانية المبرمجة، فيما بلغت الاعتمادات الملتزم بها 45.44 مليار درهم بنسبة إنجاز وصلت إلى 98 في المائة من الغلاف المالي المرصود.

وتظهر تفاصيل توزيع هذه الاعتمادات أن قطاع الطرق والمسالك القروية استحوذ على النصيب الأكبر بحوالي 35.4 مليار درهم، أي 71 في المائة من إجمالي الاستثمارات، يليه التزويد بالماء الصالح للشرب بـ6 مليارات درهم، ثم تأهيل قطاع التعليم بـ5 مليارات درهم، فالبرنامج الوطني للكهربة القروية بملياري درهم، بينما خصص لقطاع الصحة نحو 1.4 مليار درهم.

 

 

آخر الأخبار