ضغط رخص الدفن يستنفر منتخبي الدار البيضاء.. ومخاوف من أزمة بالمقابر

الكاتب : انس شريد

01 يوليو 2026 - 10:00
الخط :

تشهد مدينة الدار البيضاء تشديدا في تدبير رخص الدفن بعد تنامي الضغط الذي تعرفه أبرز مقابرها، في وقت تتحرك فيه السلطات المحلية والمنتخبون لإعادة تنظيم عمليات الدفن بما يضمن استمرارية هذا المرفق العمومي، في ظل محدودية المساحات المتبقية وارتفاع الطلب على خدمات الدفن.

وكشفت معطيات حصلت عليها الجريدة 24 من مصادرها أن عدداً من مقاطعات العاصمة الاقتصادية شرعت في تنزيل إجراءات جديدة لتنظيم منح رخص الدفن، بعدما سجلت مقابر الغفران والرحمة وسيدي مسعود ارتفاعاً متواصلاً في عدد عمليات الدفن، وهو ما فرض اعتماد تدابير تروم تدبير الطاقة الاستيعابية المتبقية وتفادي تفاقم الضغط خلال الفترة المقبلة.

وبحسب المصادر نفسها، فإن التوجه الجديد يقوم على حصر الاستفادة من المقابر التابعة لكل عمالة على سكان المجال الترابي نفسه، بما يسمح بتوزيع عمليات الدفن وفق الخريطة الإدارية للمدينة، ويحد من انتقال الحالات بين العمالات، حفاظاً على التوازن في استغلال المقابر المتوفرة.

وفي هذا السياق، تقرر على مستوى عمالة مقاطعات عين الشق قصر رخص الدفن بمقبرة سيدي مسعود على سكان العمالة، بعد أن بلغت المقبرة مستويات مرتفعة من الضغط نتيجة تزايد عدد الوفيات وتراجع المساحات القابلة للاستغلال، وهو ما استدعى اعتماد هذا الإجراء لضمان استمرار استقبال الحالات المسجلة داخل النفوذ الترابي للعمالة.

وأكدت المصادر ذاتها أن القرار يعني عدم الترخيص بدفن المتوفين القاطنين خارج عمالة مقاطعات عين الشق داخل مقبرة سيدي مسعود، في إطار تدابير ترمي إلى الحفاظ على القدرة الاستيعابية للمقبرة، وضمان توفير فضاءات دفن كافية لسكان المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا التطور في وقت يواصل فيه ملف المقابر استقطاب اهتمام المسؤولين المحليين، مع تزايد المؤشرات المرتبطة بضغط الاستغلال الذي تعرفه عدد من فضاءات الدفن بالعاصمة الاقتصادية، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة النقاش حول الحاجة إلى حلول مستدامة لمواكبة النمو الديمغرافي وضمان استمرارية هذا المرفق الحيوي.

وكان سكان بمدينة الدار البيضاء قد أثاروا، في أكثر من مناسبة، مطالب بإعادة تأهيل المقابر وتحسين مستوى الحراسة والصيانة والنظافة، إلى جانب تعزيز التجهيزات والخدمات المرتبطة بها، بما يضمن صون حرمة الموتى وتوفير ظروف ملائمة لاستقبال أسرهم، في وقت تتواصل فيه الجهود الرامية إلى تدبير هذا الملف وفق مقاربة تستجيب للإكراهات الحالية والمستقبلية.

آخر الأخبار