وهبي يجهز أوراقه لموقعة كندا.. ومارش: مواجهة "الأسود" جحيم حقيقي

الكاتب : انس شريد

02 يوليو 2026 - 11:50
الخط :

دخل المنتخب المغربي الأول لكرة القدم مرحلة الحسم في تحضيراته للمواجهة المرتقبة أمام المنتخب الكندي، المقررة يوم السبت المقبل، ضمن منافسات دور ثمن نهائي كأس العالم 2026، في لقاء يطمح من خلاله "أسود الأطلس" إلى مواصلة مشوارهم الناجح وبلوغ الدور ربع النهائي للمرة الثانية توالياً في تاريخ مشاركاتهم المونديالية.

وخاض المنتخب المغربي، اليوم الخميس، ثاني حصة تدريبية له على أرضية ملعب "كومباس" بمدينة هيوستن الأمريكية، وسط أجواء اتسمت بالتركيز والانضباط، حيث حرص الناخب الوطني محمد وهبي وطاقمه التقني على رفع نسق التحضيرات ووضع اللمسات الأخيرة على الجوانب التكتيكية والفنية التي ستطبع المواجهة المقبلة.

وعرفت الحصة مشاركة جميع اللاعبين بشكل طبيعي، باستثناء المدافع شادي رياض، الذي واصل برنامجه التأهيلي تحت إشراف الطاقم الطبي، بعد الإصابة الطفيفة التي تعرض لها خلال المباراة السابقة أمام منتخب هولندا.

ويصل المنتخب المغربي إلى هذا الموعد بمعنويات مرتفعة بعد نجاحه في تجاوز عقبة هولندا في الدور السابق بركلات الترجيح، عقب مباراة قوية انتهى وقتها الأصلي والإضافي بالتعادل بهدف لمثله، ليؤكد المنتخب الوطني مرة أخرى شخصيته التنافسية وقدرته على التعامل مع أصعب السيناريوهات في البطولات الكبرى.

في المقابل، يخوض المنتخب الكندي اللقاء بطموحات كبيرة، بعدما حقق إنجازاً تاريخياً ببلوغه ثمن النهائي لأول مرة، وهو ما عزز ثقة المجموعة بقيادة المدرب الأمريكي جيسي مارش، الذي شدد خلال تصريحاته لوسائل الإعلام الكندية على صعوبة المهمة المنتظرة أمام المنتخب المغربي، معتبراً أن مواجهة "أسود الأطلس" تختلف عن جميع المباريات السابقة بالنظر إلى جودة عناصرهم وتوازنهم الفني والتكتيكي.

وأكد مارش أن المنتخب الكندي سيحاول استثمار تفوقه البدني بعد حصوله على فترة راحة أطول، إضافة إلى كون المنتخب المغربي خاض 120 دقيقة كاملة في مباراته الأخيرة، مشيراً إلى أن لاعبيه يتمتعون بجاهزية بدنية عالية وقدرة كبيرة على الركض والضغط المتواصل، وهو السلاح الذي يراهن عليه لإجبار المنتخب المغربي على خوض مباراة بإيقاع مرتفع.

ورغم ثقته في قدرات لاعبيه، لم يخف المدرب الكندي إعجابه بالمستوى الذي يقدمه المنتخب المغربي خلال الفترة الأخيرة، مؤكداً أن الفريق يعيش واحدة من أفضل مراحله، ويضم مجموعة من اللاعبين الذين يمتلكون ثقة كبيرة في إمكانياتهم الفردية والجماعية، إلى جانب جودة فنية عالية جعلته من أبرز المنتخبات المشاركة في البطولة.

وتدرك العناصر الوطنية أن المواجهة لن تكون سهلة أمام منتخب يعتمد على الضغط العالي والتحولات السريعة، بقيادة المهاجم جوناثان ديفيد، إلى جانب لاعب الوسط ستيفن أوستاكيو الذي يشكل محور التوازن وصانع اللعب الأول داخل التشكيلة الكندية، وهو ما يفرض على المنتخب المغربي الحفاظ على تركيزه والحد من المساحات التي يستغلها المنافس في الهجمات المرتدة.

في المقابل، يعول محمد وهبي على هوية لعب قائمة على الاستحواذ المنظم والبناء الهادئ من الخلف، مع استغلال سرعة التحولات الهجومية عبر أشرف حكيمي وإبراهيم دياز، فضلاً عن الدور المنتظر من العيناوي ونيل العيناوي، وإسماعيل بوعدي، وعز الدين أوناحي في فرض السيطرة على وسط الميدان، خاصة في ظل غياب لاعب الوسط الكندي إسماعيل كوني بداعي الإصابة، وهو ما قد يمنح المنتخب المغربي أفضلية إضافية في معركة وسط الملعب.

وتتجه الأنظار إلى ملعب "إن آر جي ستاديوم" بمدينة هيوستن، الذي سيحتضن هذه المواجهة المرتقبة، وسط ترقب جماهيري وإعلامي كبير، بالنظر إلى قيمة الرهان والطموحات التي يحملها المنتخبان. ويدخل المنتخب المغربي المباراة مرشحاً على الورق بفضل نتائجه الأخيرة ومكانته المتقدمة في التصنيف العالمي، غير أن الجهاز التقني واللاعبين يدركون أن مباريات الأدوار الإقصائية لا تعترف بالحسابات المسبقة، وأن حسم بطاقة التأهل إلى ربع النهائي سيتطلب أداءً متكاملاً وتركيزاً عالياً حتى صافرة النهاية.

آخر الأخبار