وهبي: الإقصاء لن يوقف مسيرة تطوير المنتخب
أسدل المنتخب المغربي الأول لكرة القدم الستار على مشاركته في نهائيات كأس العالم 2026 بعدما خسر أمام المنتخب الفرنسي بهدفين دون مقابل، في المباراة التي جمعتهما مساء الخميس ضمن منافسات الدور ربع النهائي، ليتوقف حلم "أسود الأطلس" في مواصلة المغامرة العالمية، بينما حجز المنتخب الفرنسي مقعده في الدور نصف النهائي، مؤكداً مكانته بين أبرز المنافسين على التتويج باللقب.
ودخل المنتخب الفرنسي المواجهة بإيقاع هجومي مرتفع منذ الدقائق الأولى، فارضاً ضغطاً متواصلاً على الدفاع المغربي، في حين اعتمد المنتخب الوطني على الانضباط التكتيكي ومحاولة امتصاص اندفاع منافسه مع البحث عن المرتدات السريعة. وبرز الحارس ياسين بونو بشكل لافت بتدخلات حاسمة حافظت على توازن النتيجة خلال فترات طويلة من اللقاء، غير أن المنتخب الفرنسي استغل أفضلية التفاصيل في الشوط الثاني ونجح في ترجمة فرصه إلى هدفين منحاه بطاقة العبور إلى المربع الذهبي.
وعقب نهاية المباراة، لم يخف الناخب الوطني محمد وهبي شعوره بخيبة الأمل بعد توقف مشوار المنتخب المغربي عند الدور ربع النهائي، مؤكداً أن الطموح كان يتمثل في الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن هذه الخسارة لا تلغي العمل الذي أُنجز ولا تقلل من قيمة الأداء الذي قدمه اللاعبون طوال المنافسة.
وأوضح وهبي أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة مشروع تطوير المنتخب الوطني، مع التركيز على توسيع قاعدة اللاعبين القادرين على تمثيل المنتخب في مختلف الاستحقاقات، بما يسمح بتوفير بدائل جاهزة في حال الغيابات أو تراجع الجاهزية البدنية لبعض العناصر، معتبراً أن بناء منتخب قوي يتطلب عملاً متواصلاً واستثماراً في مختلف الطاقات المتاحة.
وأشار مدرب المنتخب المغربي إلى أن اللاعبين بحاجة إلى فترة راحة بعد موسم طويل وشاق، قبل استئناف التحضيرات الخاصة بالمواعيد المقبلة، وفي مقدمتها تصفيات كأس أمم إفريقيا المقررة خلال شهر شتنبر، مؤكداً أن الجهاز التقني سيواصل العمل بالنهج نفسه من أجل تطوير الأداء وتعزيز القدرة التنافسية للمجموعة.
ووجه وهبي رسالة تقدير إلى الجماهير المغربية التي ساندت المنتخب طوال مشواره في كأس العالم، معتبراً أن اللاعبين يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم باعتبارهم يمثلون المغرب وملايين المشجعين داخل البلاد وخارجها.
مؤكداً أن الروح القتالية التي أظهرها المنتخب ستظل عنوان المرحلة المقبلة، وأن الهدف لن يقتصر على تقديم مستويات جيدة، بل سيتجاوز ذلك إلى المنافسة على التتويجات وإهداء الألقاب للجماهير المغربية.