مونديال 2026.. أرقام مميزة تؤكد قوة المنتخب المغربي رغم الإقصاء

الكاتب : انس شريد

12 يوليو 2026 - 11:50
الخط :

أنهى المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، مشاركته في نهائيات كأس العالم 2026 عند الدور ربع النهائي، بعدما خسر أمام المنتخب الفرنسي بهدفين دون مقابل، ليضع بذلك نقطة النهاية لمشوار حافل بالعروض القوية والنتائج اللافتة، التي أكدت استمرار "أسود الأطلس" ضمن نخبة المنتخبات العالمية، بعدما نجحوا في بلوغ قائمة أفضل ثمانية منتخبات في البطولة.

ورغم الإقصاء، بصم المنتخب المغربي على مشاركة متميزة امتدت إلى ست مباريات، افتتحها بتعادل أمام البرازيل بهدف لمثله ضمن منافسات المجموعة الثالثة، قبل أن يتغلب على إسكتلندا بهدف دون رد حمل توقيع إسماعيل صيباري بعد مرور 71 ثانية فقط، في أسرع هدف حاسم في تاريخ مباريات كأس العالم التي انتهت بنتيجة (1-0)، ثم حقق فوزاً مثيراً على هايتي بأربعة أهداف مقابل هدفين، ليحجز بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية.

وواصل المنتخب المغربي نتائجه الإيجابية بعدما تجاوز هولندا بركلات الترجيح إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1)، قبل أن يحقق فوزاً كبيراً على كندا بثلاثية نظيفة في ثمن النهائي، ليبلغ ربع النهائي للمرة الثانية توالياً، قبل أن تنتهي مغامرته أمام المنتخب الفرنسي.

وكشفت الإحصائيات الخاصة بالبطولة عن حضور لافت للعناصر المغربية على المستوى البدني، حيث تصدر نائل العيناوي قائمة لاعبي المنتخب الأكثر قطعاً للمسافات بإجمالي بلغ 59.78 كيلومتراً، ليصنف ضمن أكثر لاعبي كأس العالم جرياً، فيما جاء العميد أشرف حكيمي في المركز الثاني مغربياً بعدما قطع 53.83 كيلومتراً، في مؤشر يعكس النسق البدني المرتفع الذي ميز أداء المنتخب طوال المنافسات.

وبرز إسماعيل صيباري كأحد أبرز الأسماء في المؤشرات البدنية، بعدما تصدر قائمة أكثر لاعبي المنتخب تنفيذاً للانطلاقات السريعة بـ145 سرعة، كما سجل أعلى عدد من الضغوط الدفاعية بـ107، في وقت واصل عز الدين أوناحي لعب دور محوري في بناء الهجمات، بعدما سجل 130 حركة لطلب الكرة، بينما تصدر عيسى ديوب قائمة محاولات كسر خطوط المنافس بـ53 محاولة.

وعلى مستوى الإحصائيات الفردية، فرض أشرف حكيمي نفسه أحد أبرز نجوم المنتخب المغربي، بعدما أنهى البطولة كأكثر اللاعبين تسديداً على المرمى بـ14 محاولة، سجل منها هدفاً واحداً، كما حقق أعلى معدل للأهداف المتوقعة (xG) داخل المنتخب بـ2.11.

وقدم ظهير باريس سان جيرمان أيضاً 399 تمريرة، نجح في 356 منها بنسبة دقة بلغت 89.2 في المائة، بينها 118 تمريرة في الثلث الأخير، إضافة إلى 41 انطلاقة تقدمية بالكرة غطت مسافة إجمالية بلغت 516 متراً.

من جانبه، قدم نائل العيناوي بطولة كبيرة في وسط الميدان، بعدما تصدر قائمة أكثر لاعبي المنتخب تمريراً بإجمالي 442 تمريرة، نجح في 408 منها بنسبة دقة وصلت إلى 92.3 في المائة، كما استعاد الكرة في 21 مناسبة، وحقق سبعة اعتراضات، إلى جانب 18 تدخلاً دفاعياً و12 إبعاداً، ليؤكد قيمته في الربط بين الشقين الدفاعي والهجومي.

وفي الجانب الهجومي، أنهى إسماعيل صيباري البطولة هدافاً للمنتخب المغربي برصيد ثلاثة أهداف من عشر تسديدات، متقدماً على عز الدين أوناحي الذي سجل هدفين، فيما أحرز كل من أشرف حكيمي وعيسى ديوب هدفاً واحداً، بينما لم يتمكن إبراهيم دياز من زيارة الشباك رغم حضوره في المباريات الست.

أما دفاعياً، فقد تصدر بلال الخنوس قائمة أكثر اللاعبين استرجاعاً للكرة بعدما افتكها في 36 مناسبة، وربح 26 التحاماً أرضياً من أصل 43 بنسبة نجاح بلغت 60.5 في المائة، في حين كان نصير مزراوي الأفضل في إبعاد الكرات الخطيرة بـ34 إبعاداً، كما سجل أعلى نسبة نجاح في الالتحامات الأرضية بين اللاعبين الأساسيين بعدما فاز بـ24 التحاماً من أصل 33 بنسبة بلغت 72.7 في المائة.

وفي جانب التقدم بالكرة، تقاسم بلال الخنوس ونائل العيناوي صدارة القائمة بـ80 تقدماً لكل منهما، متقدمين على عز الدين أوناحي الذي سجل 78 تقدماً، وأشرف حكيمي بـ76، غير أن الأخير كان الأكثر تأثيراً في اختراق خطوط المنافس بفضل 41 حملة تقدمية بالكرة.

كما واصل ياسين بونو تأكيد مكانته بين أبرز حراس البطولة، بعدما لعب 570 دقيقة كاملة، واستقبل ستة أهداف فقط، مقابل 15 تصدياً بنسبة نجاح بلغت 71.4 في المائة، كما أظهرت المؤشرات الإحصائية أنه منع استقبال 0.4 هدف مقارنة بجودة الفرص التي واجهها، ليختتم البطولة بأرقام تعكس استقراره ومستواه العالي.

ورغم انتهاء الحلم المغربي عند الدور ربع النهائي، فإن الأرقام الفردية والجماعية التي حققها لاعبو المنتخب الوطني عكست حجم التطور الذي بلغته الكرة المغربية على الساحة الدولية، بعدما قدم "أسود الأطلس" بطولة قوية من الناحيتين الفنية والبدنية، ورسخوا حضورهم بين أبرز المنتخبات المنافسة في كأس العالم 2026.

آخر الأخبار