تصنيف "فيفا" يكرس تألق المغاربة في المونديال.. بونو يبدع والصيباري يخطف الأنظار
فرض لاعبو المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، حضورهم بقوة في أول تصنيف فردي أطلقه الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" على هامش نهائيات كأس العالم 2026، بعدما سجل أكثر من اسم مغربي ظهوره ضمن قوائم أفضل اللاعبين في البطولة، في خطوة تعكس القيمة الفنية التي قدمها "أسود الأطلس" خلال مشاركتهم المونديالية، والتي انتهت ببلوغ الدور ربع النهائي للمرة الثانية توالياً.
واعتمد "فيفا" في إعداد هذا التصنيف على نظام جديد يحمل اسم "فيفا باور رانكينغ"، وهو نموذج رقمي يستند إلى البيانات والإحصائيات المستخلصة من جميع مباريات البطولة، بهدف تقييم الأداء الفردي للاعبين وفق معايير فنية دقيقة، بعيداً عن الانطباعات أو الاختيارات التقليدية.
وسجل الحارس ياسين بونو أفضل حضور مغربي في التصنيف، بعدما احتل المركز الرابع ضمن قائمة أفضل حراس المرمى في الفئة الدفاعية، محققاً تنقيطاً بلغ 7.79، ليواصل تثبيت مكانته بين أبرز حراس العالم، بعدما لعب دوراً بارزاً في المشوار الذي وقعه المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم، من خلال تدخلاته الحاسمة وتصدياته المؤثرة في عدد من المباريات.
ولم يكن بونو الاسم المغربي الوحيد الذي خطف الأنظار، إذ نجح إسماعيل الصيباري في دخول قائمة أفضل 20 لاعباً في مونديال 2026، بعدما جاء في المركز السادس عشر ضمن تصنيف صناع اللعب، في إنجاز يعكس المستوى اللافت الذي ظهر به طوال البطولة.
وتمكن الدولي المغربي من تسجيل ثلاثة أهداف خلال خمس مباريات، ليصبح اللاعب العربي والإفريقي الوحيد الذي وجد مكانه ضمن هذه القائمة، التي تصدرها المهاجم الفرنسي كيليان مبابي.
وشهد التصنيف كذلك حضور أسماء مغربية أخرى، بعدما جاء عز الدين أوناحي في المركز 25، بينما احتل براهيم دياز المرتبة 56، وحل أشرف حكيمي في المركز التاسع والخمسين، في حين جاء نصير مزراوي في المركز 301 ضمن الترتيب العام للاعبي البطولة، رغم الأداء الذي قدمه رفقة المنتخب الوطني خلال المنافسة.
ويعكس الحضور المغربي في هذا التصنيف الجديد حجم التطور الذي عرفه المنتخب الوطني خلال السنوات الأخيرة، بعدما أصبح لاعبوه ينافسون بانتظام على المراكز الأولى في مختلف التقييمات الدولية، بفضل الأداء الجماعي والاستقرار الفني الذي ميز المنتخب في أكبر المحافل الكروية.
وكان المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، قد أنهى مشاركته في نهائيات كأس العالم 2026 عند محطة ربع النهائي، إثر خسارته أمام المنتخب الفرنسي بهدفين دون مقابل، إلا أن هذه المشاركة عززت مكانة "أسود الأطلس" بين كبار المنتخبات العالمية، بعدما بلغوا للمرة الثانية على التوالي قائمة أفضل ثمانية منتخبات في العالم.
كما جاءت النتائج الفردية التي حققها اللاعبون في تصنيف "فيفا باور رانكينغ" لتؤكد أن الكرة المغربية تواصل ترسيخ حضورها على الساحة الدولية، وأن عدداً من نجوم المنتخب باتوا ضمن أبرز الأسماء التي بصمت على مستويات مميزة خلال البطولة.