ألمانية من أصل مغربي تضع نجم فرنسا في مأزق قانوني كبير
وجد الدولي الفرنسي مايكل أوليسي، نجم بايرن ميونيخ الألماني، نفسه في قلب أزمة قانونية وشخصية بعد عودته من المشاركة مع منتخب فرنسا، وذلك عقب ظهور ادعاءات تتعلق بأبوته لطفلة تبلغ من العمر 20 شهراً، في قضية أثارت اهتمام وسائل الإعلام الألمانية وأعادت حياته الخاصة إلى واجهة النقاش.
وتعود تفاصيل القضية، وفق ما تداولته وسائل إعلام ألمانية من بينها صحيفة بيلد، إلى سيدة ألمانية من أصل مغربي تدعى فاطمة زونبريشر، تبلغ من العمر 34 عاماً وتقيم بمدينة دوسلدورف، والتي تؤكد أن علاقة عاطفية جمعتها بأوليسي قبل نحو أربع سنوات عندما كان لاعباً في صفوف كريستال بالاس الإنجليزي، واستمرت قرابة عامين قبل أن تنتهي، لتكتشف بعد فترة قصيرة أنها حامل.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الطفلة، التي تحمل اسم عاليا نور وتبلغ حالياً 20 شهراً، أصبحت محور نزاع قانوني بين الطرفين، بعدما خضعت القضية لإجراءات قضائية شملت إجراء فحص لإثبات النسب في مدينة ميونيخ، خلص إلى أن مايكل أوليسي هو والد الطفلة، وهو ما فتح الباب أمام خلاف جديد يتعلق بالنفقة وترتيبات المسؤولية القانونية تجاهها.
وتشير المعلومات المنشورة إلى أن الخلاف لم يعد مقتصراً على إثبات الأبوة، بل امتد إلى قيمة النفقة وكيفية تسوية الملف. وتؤكد السيدة أن محامي اللاعب تقدموا في البداية بعرض يقضي بأداء نفقة شهرية قدرها 836.50 يورو، قبل أن يرتفع العرض لاحقاً إلى ألفي يورو، غير أنها تؤكد أن أي مبالغ لم تُصرف لها منذ نحو عامين، معتبرة أن الملف ظل عالقاً رغم استمرار المساطر القانونية.
وفي المقابل، ينفي الفريق القانوني للاعب الرواية التي تروجها والدة الطفلة، مؤكداً أن أوليسي أبدى منذ البداية استعداده للمساهمة في إعالة ابنته والعمل على التوصل إلى اتفاق ودي ينهي النزاع بعيداً عن التصعيد الإعلامي. كما أوضح الدفاع أن السيدة طالبت أمام القضاء الفرنسي بنفقة شهرية تصل إلى 60 ألف يورو، وهو مبلغ اعتبره غير متناسب مع الأطر القانونية المعمول بها، مشيراً إلى أن اللاعب عرض أداء مبلغ يفوق الحد الأقصى الذي يسمح به القانون الألماني.
وأثارت القضية اهتماماً واسعاً داخل الأوساط الرياضية والإعلامية، بالنظر إلى تزامنها مع واحدة من أبرز الفترات في المسار الكروي لأوليسي، الذي يواصل ترسيخ مكانته ضمن أبرز نجوم بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي، بعدما قدم مستويات لافتة في كأس العالم الأخيرة التي أقيمت في كندا وأمريكا والمكسيك.
وفي انتظار ما ستسفر عنه المساطر القضائية، يبقى الحسم النهائي في جوانب النفقة والالتزامات القانونية رهيناً بقرارات الجهات المختصة، بينما يواصل كل طرف التمسك بروايته، وسط متابعة إعلامية واسعة لقضية تجاوزت إطار الحياة الخاصة لتتحول إلى ملف يحظى باهتمام كبير في ألمانيا وفرنسا.