30 جثة في شباك الصيد تستنفر السلطات بالداخلة
أمينة المستاري
في لحظة ذهول شلت حركة المكان وهدوء الروتين اليومي، ساد الذهول بين طواقم عدة مراكب لصيد الأسماك بالجر في أعلي البحار قبالة سواحل الداخلة.
كان البحارة يرفعون شباكهم المعتادة متأملين خيرات البحر، ثقلت الحبال بشكل غير مألوف، ليتفاجأ الجميع بوجود نحو 30 جثة عالقة بين طيات الشباك، يرجح أنها لمهاجرين غير شرعيين ينتمون لدول جنوب الصحراء، طواهم الموج وابتلع آمالهم ببلوغ الفردوس الأوربي في عرض البحر.
مشهد مأساوي استنفر السلطات الأمنية والمحلية بمدينة الداخلة مباشرة بعد وصول المراكب إلى رصيف الميناء، حيث شارعت الأجهزة المختصة إلى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وفتح تحقيق عاجل، ونقل الجثامين للمستشفى بغية تحديد هوية الضحايا وفك أسرار الفاجعة.
حلم تبدد في عرض بحر هائج، ولم تنفع معه المعارك والمواجهة المباشرة التي خاضها الضحايا ضد الموت، بعد مغامرة ركوب قوارب متهالكة مكتظة بأعداد تفوق طاقتها الاستيعابية أضعافا مضاعفة، مما يعرضها للغرق مع أول موجة عاتية، ولربما نفذ وقود المركب الذي كان يقلهم والأكل لينتهي بهم المطاف تحت وطأة الجفاف الحاد والجوع ...في ظل غياب أدنى مقومات السلامة ووسائل الإنقاذ، وجشع شبكات تهريب البشر في عرض البحر.