المغرب شريك ضروري لأوروبا في ضبط الهجرة غير النظامية - الجريدة 24

المغرب شريك ضروري لأوروبا في ضبط الهجرة غير النظامية

الكاتب : الجريدة24

27 July 2026 - 05:00
الخط :

 

سمير الحيفوفي
فيما دخل الميثاق الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء حيز التنفيذ، معززا تشديد الرقابة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، أكدت أحدث المؤشرات الصادرة في إسبانيا أن التعاون الأمني بين المغرب ومدريد يواصل تحقيق نتائج ملموسة في الحد من الهجرة غير النظامية، بعدما سجلت الوافدون إلى التراب الإسباني تراجعا قياسيا خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026.
ووفق بيانات وزارة الداخلية الإسبانية فإن عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى إسبانيا، بحرا أو برا، بين فاتح يناير و31 ماي 2026 بلغ عشرة آلاف و224 شخصا، مقابل 15 ألف و769 خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بانخفاض بلغت نسبته 35,2 في المائة.
وسجل هذا التراجع بشكل أوضح في جزر الكناري، التي تعد إحدى أبرز نقاط العبور نحو أوروبا، وقد انخفض عدد الوافدين إلى ثلاثة آلاف و184 مهاجرا، مقارنة بعشرة آلاف و983 خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، أي بتراجع بلغ 71 في المائة، بينما كما تقلص عدد القوارب التي تمكنت من بلوغ الأرخبيل من 177 إلى 41 قاربا فقط.
وتعزو السلطات الإسبانية هذا التحول إلى التنسيق العملياتي الوثيق مع المغرب، الذي يشمل تعزيز المراقبة البحرية والبرية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتفكيك شبكات الاتجار بالبشر.
ورسخ المغرب مكانته كشريك استراتيجي لا غنى عنه بالنسبة لإسبانيا والاتحاد الأوروبي في تدبير الهجرة غير النظامية، من خلال دوره في تأمين الحدود، وإحباط محاولات العبور، ومكافحة شبكات تهريب البشر، بما يساهم في الحفاظ على استقرار الواجهة الأطلسية والمتوسطية للقارة الأوروبية.
ويتزامن هذا التطور مع دخول الميثاق الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء حيز التنفيذ في 12 يونيو 2026، وهو إصلاح شامل يهدف إلى تشديد المراقبة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وتسريع معالجة طلبات اللجوء، وتعزيز آليات إعادة المهاجرين غير النظاميين.
وسبق لـ"غراندي مارلاسكا"، وزير الداخلية الإسباني الإشادة مرارا بـ"التعاون المكثف" مع الرباط، معتبرا المملكة شريكا أساسيا في الحد من انطلاق قوارب الهجرة السرية من السواحل الإفريقية، كما أشار إلى أن تطبيق الميثاق سيتم مع احترام الحقوق الأساسية للمهاجرين، نافيا أي توجه لإنشاء مراكز احتجاز خارج أراضي الاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بالهجرة على الصعيد الدولي، إذ وحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بلغ عدد الأشخاص الذين أجبروا على النزوح بسبب الحروب أو الاضطهاد أو العنف 117,8 مليون شخص مع نهاية سنة 2025، رغم تسجيل أول تراجع عالمي منذ عشر سنوات، كما استقبلت إسبانيا خلال السنة نفسها 144.396 طلب لجوء، بانخفاض نسبته 13,7 في المائة مقارنة بسنة 2024.

آخر الأخبار