فارق الساعتين يعود بين الرباط ومدريد مع نهاية الصيف
هشام رماح
تستعد الدول الأوروبية، وعلى رأسها إسبانيا وفرنسا، لمتابعة التغيير المرتقب في التوقيت الرسمي بالمغرب، والمقرر دخوله حيز التنفيذ فجر يوم 20 شتنبر المقبل، وهو إجراء سيعيد رسم الفارق الزمني بين المملكة وشركائها الأوروبيين، بعد أشهر من التقارب في التوقيت، وفق ما أوردته صحيفة "Xtaka" الإسبانية.
وسيعود المغرب، بموجب هذا التعديل، إلى العمل بتوقيت غرينيتش (GMT)، ما سيخلق فارقا زمنيا يبلغ ساعة واحدة مع إسبانيا وفرنسا خلال فصل الشتاء، وساعتين خلال فترة العمل بالتوقيت الصيفي الأوروبي، بعدما كانت الرباط ومدريد تتقاسمان التوقيت نفسه في جزء كبير من السنة بفضل اعتماد المغرب لتوقيت GMT+1.
ولا يقتصر تأثير هذا التغيير على الحياة اليومية للمغاربة، بل يمتد أيضا إلى قطاعات النقل الجوي والبحري، والمعاملات التجارية، والخدمات اللوجستية، والأنشطة المالية، حيث تفرض فروق التوقيت إعادة ضبط جداول الرحلات ومواعيد الاجتماعات والتعاملات بين الضفتين.
واستنادا إلى الصحيفة الإسبانية، يحظى هذا الملف باهتمام خاص في الجارة الشمالية للمملكة، بالنظر إلى كثافة المبادلات الاقتصادية مع المغرب، الذي يعد أحد أبرز شركائها التجاريين خارج الاتحاد الأوروبي، فضلا عن حركة المسافرين اليومية بين البلدين، سواء عبر الرحلات الجوية أو الخطوط البحرية.
وأفاد نفس المصدر، بأن العودة إلى التوقيت الرسمي للمملكة يروم الاستجابة للاعتبارات الاجتماعية وجودة الحياة للمواطنين المغاربة من جهة أخرى، وهو ما يجعل ملف التوقيت يتجاوز مجرد تعديل للساعة ليصبح قضية ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية وإقليمية.
