ائتلاف مدني يطالب الأحزاب بتعاقد سياسي منصف مع المناطق الجبلية قبل انتخابات 2026

الكاتب : الجريدة24

07 August 2026 - 06:00
الخط :

 

أطلق الائتلاف المدني من أجل الجبل حملة وطنية ومذكرة مطلبية موجهة إلى الأحزاب السياسية المغربية.

وطالب الائتلاف بإبرام ما وصفه بـ"تعاقد سياسي منصف" مع المناطق الجبلية، وجعل قضايا ساكنتها جزءا واضحا من البرامج الانتخابية والتعهدات الرسمية للمرشحين، استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026.

ودعا الائتلاف، في مذكرته الموجهة إلى المكاتب السياسية ولجان إعداد البرامج الانتخابية للأحزاب، إلى إقرار إطار قانوني ومؤسساتي خاص بالمناطق الجبلية، يضمن، بحسب تصوره، الإنصاف والعدالة المجالية، ويقطع مع إدماج خصوصيات هذه المجالات ضمن تصنيفات عامة من قبيل "العالم القروي" أو "المناطق النائية".

وطالب المصدر ذاته بإدراج فك العزلة وتحسين شروط العيش ضمن الأولويات الانتخابية، من خلال توفير الطرق والماء والكهرباء وشبكات الاتصال، إلى جانب دعم الاقتصاد المحلي والفلاحة الجبلية والسياحة البيئية والصناعات الخضراء، بما يمكن هذه المناطق من استثمار مؤهلاتها الاقتصادية والطبيعية.

كما شدد الائتلاف على ضرورة حماية البيئة والتنوع البيولوجي، وصيانة الغابات والموارد المائية والتربة من التدهور وآثار التغير المناخي، داعيا في الوقت ذاته إلى تعزيز العدالة الاجتماعية ومحاربة الفقر والهشاشة وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لساكنة المناطق الجبلية.

ولفتت المذكرة إلى أهمية إرساء حكامة ترابية أكثر انفتاحا، عبر تمكين السكان والمجتمع المدني من المشاركة الفعلية في صناعة القرار وتتبع السياسات العمومية وتقييم نتائجها، فضلا عن تأهيل العرض التعليمي والتكويني، والحد من هدر الفتيات، وتشجيع البحث العلمي المرتبط بقضايا الجبل وخصوصياته.

وفي الجانب الثقافي، دعا الائتلاف إلى صون التراث المادي واللامادي واللغات والثقافة الجبلية، وتحويلها إلى رافعة للتنمية المحلية، بالتوازي مع ضمان توزيع أكثر إنصافا وعادلا لعوائد استغلال الموارد الطبيعية، وبما يضمن استفادة المناطق المعنية من ثرواتها في إطار من الشفافية والعدالة.

كما طالب بتعزيز الوقاية من المخاطر والكوارث الطبيعية والتغير المناخي، من خلال ملاءمة القوانين المتعلقة بالتعويض عن الأضرار، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتحسين تدبير المخاطر الطبيعية، وتعزيز قدرة المناطق الجبلية على التكيف مع التحولات المناخية.

وأكد الائتلاف أن مذكرته جاءت نتيجة نقاشات تشاركية نظمها خلال شهر ماي الماضي، وأنها تعتمد ما وصفه بـ"الإنتاج الجماعي"، بمشاركة كفاءات وأطر مدنية من مختلف تمثيلياته الجهوية، بهدف الانتقال من المطالب العامة إلى التزامات سياسية قابلة للتنفيذ والتتبع والمساءلة.

وحذر الائتلاف من استمرار التعامل مع قضايا الجبل باعتبارها مجرد جزء من ملف "العالم القروي"، معتبرا أن خصوصية هذه المجالات تفرض تمييزا مجاليا إيجابيا، يبدأ بالاعتراف القانوني والمؤسساتي بطبيعتها، وينتهي بوضع سياسات عمومية مصممة وفق حاجياتها الفعلية.

 

آخر الأخبار