انهيار صفقة نجم الأسود.. هل سقط نايف أكرد في فخ الجاهزية؟

الكاتب : انس شريد

14 August 2026 - 09:30
الخط :

تحولت صفقة انتقال الدولي المغربي نايف أكرد إلى ريال سوسييداد من اتفاق كان يبدو قريبًا من الحسم إلى واحدة من أكثر قصص سوق الانتقالات الصيفية إثارة للجدل، بعدما توقفت المفاوضات في اللحظات الأخيرة، رغم وصول الطرفين إلى مراحل متقدمة من التفاهم، ورغم رغبة المدافع المغربي في خوض تجربة جديدة داخل الدوري الإسباني.

وكان أكرد، الذي ينتمي حاليًا إلى صفوف أولمبيك مارسيليا، قد اقترب بشكل كبير من ارتداء قميص ريال سوسييداد، في ظل وجود تفاهم متقدم بين الناديين، إلى جانب اتفاق مبدئي بشأن الشروط الشخصية للاعب.

وبحسب التقارير الاعلامية الاسبانية، فإن تفاصيل صغيرة لكنها حاسمة أوقفت انتقال أكرد، بعدما ظهرت علامات استفهام بشأن مدى جاهزيته للمشاركة بصورة فورية، في وقت كان ريال سوسييداد يبحث فيه عن مدافع قادر على الدخول مباشرة في حسابات الفريق، وليس لاعبًا يحتاج إلى فترة طويلة من أجل استعادة إيقاع المنافسة.

وبحسب ما أوردته صحيفة «آس» الإسبانية، فإن المفاوضات بين ريال سوسييداد وأولمبيك مارسيليا كانت قد قطعت شوطًا متقدمًا للغاية، في صفقة إعارة تتضمن خيارًا لشراء اللاعب، قبل أن تتعرض العملية لانتكاسة مفاجئة في اللحظة الأخيرة.

وكانت التوقعات تشير إلى أن أكرد سيصبح أول تعاقد لريال سوسييداد خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.

غير أن المفاجأة الكبرى تمثلت في أن الأزمة لم تظهر في بداية المفاوضات، وإنما بعدما أصبحت الصفقة قريبة جدًا من الإعلان الرسمي.

وهنا برزت روايات متعددة حول ما حدث، في ظل اختلاف واضح بشأن العامل الذي حسم مصير انتقال المدافع المغربي.

فيما صحيفة "موندو ديبورتيفو" أشارت إلى أن انهيار الصفقة فتح الباب أمام تفسيرين مختلفين، أحدهما يرتبط بالجانب الرياضي وطريقة استخدام اللاعب، بينما يركز الآخر على الجانب الطبي والبدني، في وقت كان فيه ريال سوسييداد يريد لاعبًا قادرًا على تقديم الإضافة فورًا، وليس مدافعًا يحتاج إلى أسابيع إضافية لاستعادة نسق المنافسة.

أما "Foot Mercato" فكانت قد كشفت أن أكرد قرر عدم إتمام انتقاله إلى ريال سوسييداد بعد محادثة مع المدرب بيليغريني ماتارازو، وذلك رغم الاتفاق الذي كان قد تم التوصل إليه بين الناديين، ورغم خضوع اللاعب للفحص الطبي.

وهو التطور الذي جعل الصفقة تتحول من إجراء روتيني نحو التوقيع إلى انسحاب مفاجئ.

لكن رواية أخرى ظهرت من داخل محيط ريال سوسييداد، لتضع العامل الطبي في قلب الأزمة.

فقد أشارت صحيفة "Noticias de Gipuzkoa" إلى وجود تحفظات مرتبطة بنتائج الفحوصات الطبية التي خضع لها اللاعب، وهي مخاوف دفعت النادي إلى التشدد في تقييم قدرته على خوض المباريات بأعلى مستوى من الجاهزية.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة لأن أكرد لم يكن قد خاض منافسات رسمية منذ العملية الجراحية.

كما أكدت صحيفة "Cadena SER"، أن العملية تعطلت بعد اجتماع العوامل الرياضية والطبية معا، مشيرة إلى أن المحادثة التي جمعت ماتارازو بالمدافع المغربي، إلى جانب علامات الاستفهام التي أثارتها الفحوصات الطبية، ساهمت في إفشال الاتفاق الذي كان يبدو قريبًا من الاكتمال.

وهكذا، تحولت صفقة كانت على بعد خطوة واحدة من الإعلان إلى واحدة من أكثر قصص الميركاتو إثارة للجدل، بعدما اصطدمت الرغبة الرياضية بالحسابات البدنية والطبية.

آخر الأخبار