700 مليون تضع الوداد في مأزق قبل بداية الموسم
يجد نادي الوداد الرياضي نفسه أمام اختبار مالي وتدبيري جديد، بعدما تلقى ضربة إضافية قبل انطلاق الموسم الكروي، إثر قرار تأديبي يقضي بمنعه من إبرام تعاقدات خلال ثلاث فترات انتقالية، بسبب نزاع مالي مرتبط بصفقة انتقال اللاعب أيمن الوافي من نادي لوغانو السويسري.
وقضت اللجنة التأديبية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، أول أمس الأربعاء، بفرض عقوبة المنع على الفريق الأحمر، بعد عدم تسوية المستحقات المالية العالقة لفائدة النادي السويسري، والتي تصل قيمتها إلى نحو 704 ملايين سنتيم، في ملف بات يشكل ضغطاً جديداً على المكتب المسير للوداد في مرحلة حساسة تسبق انطلاق الموسم.
ويأتي القرار بعد انتهاء المهلة التي حددتها لجنة النزاعات التابعة لـ"فيفا" في 45 يوما، والتي كانت موجهة إلى الوداد الرياضي من أجل أداء المبلغ المستحق لنادي لوغانو، قبل أن تنتقل القضية إلى المرحلة التأديبية وتتحول العقوبة إلى منع رسمي من تسجيل تعاقدات جديدة خلال ثلاث فترات انتقالية.
وتضع هذه العقوبة المكتب المسير الحالي للوداد أمام تحدٍ عاجل، خصوصا أن الفريق كان قد تحرك بقوة خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية لإعادة بناء تركيبته البشرية وتعزيز صفوفه بمجموعة من الأسماء، في محاولة لتصحيح المسار والعودة إلى المنافسة بقوة على الألقاب خلال الموسم المقبل.
وتبرز ضمن قائمة اللاعبين الذين تعاقد معهم الفريق الأحمر كل من رشيد غانيمي، وصلاح الدين الكوفي، والأردني نزار الرشدان، إلى جانب يحيى عطية الله، ويحيى جبران، وأيمن الحسوني، وحمزة جنان الله، وهي تعاقدات أصبح تأهيلها وتسجيلها مرتبطاً بقدرة النادي على معالجة الملفات المالية والنزاعات التي تحول دون الاستفادة الكاملة من الوافدين الجدد.
ولا يبدو ملف أيمن الوافي مع لوغانو معزولاً عن الوضع المالي العام للوداد، إذ كشفت المعطيات الواردة في التقرير المالي الأخير للنادي عن بلوغ حجم الديون نحو 11 ملياراً و440 مليون سنتيم، وهو رقم يعكس حجم الالتزامات المالية المتراكمة التي باتت تفرض نفسها بقوة على جدول أعمال المكتب المسير.
وتزداد صعوبة الوضع بالنظر إلى وجود عشرة ملفات للوداد الرياضي معروضة أمام لجنة النزاعات التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، فضلاً عن تسعة ملفات أخرى على مستوى العصبة الوطنية الاحترافية، الأمر الذي يجعل تسوية النزاعات إحدى أبرز الأولويات التي تواجه الإدارة الحالية قبل الدخول بشكل كامل في منافسات الموسم الجديد.
ويحمل هذا الوضع المكتب المسير الجديد مسؤولية ثقيلة، إذ لم يعد المطلوب يقتصر على تدبير الجانب الرياضي أو استكمال عملية الانتدابات، وإنما أصبح لزاماً عليه إيجاد حلول مالية وقانونية عاجلة للملفات التي تهدد قدرة الفريق على تسجيل لاعبيه الجدد والاستفادة من استثماراته في سوق الانتقالات.