جولة وهبي الأوروبية تثير الترقب.. وزان وأسماء جديدة في حسابات الأسود

الكاتب : انس شريد

23 August 2026 - 11:50
الخط :

دخل الناخب الوطني محمد وهبي مرحلة جديدة من التحضير للاستحقاقات المقبلة، بعدما كثف الطاقم التقني للمنتخب المغربي من عملية متابعة اللاعبين المرشحين للدخول في حساباته، بالتزامن مع اقتراب موعد المعسكر الإعدادي لشهر شتنبر، الذي يرتقب أن يكشف خلاله عن ملامح جديدة داخل مجموعة أسود الأطلس.

وتأتي هذه التحركات في سياق الاستعداد للتصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2027، حيث يسعى وهبي إلى توسيع قاعدة الاختيارات أمامه، من خلال الجمع بين اللاعبين أصحاب الخبرة والعناصر الشابة التي نجحت في لفت الأنظار خلال الفترة الأخيرة، سواء داخل البطولة الوطنية أو في الملاعب الأوروبية.

ويعتزم الناخب الوطني القيام بجولة في عدد من الدول الأوروبية خلال الأسبوع المقبل، ضمن برنامج متابعة ميدانية يستهدف الوقوف عن قرب على جاهزية مجموعة من المحترفين المغاربة، في خطوة تعكس رغبة الجهاز التقني في بناء قراراته على المتابعة المباشرة لمستويات اللاعبين، بدل الاكتفاء بالتقارير التقنية والمشاهدات التلفزيونية.

وتحظى هولندا باهتمام خاص ضمن هذه الجولة، إذ يرتقب أن يحضر وهبي مباراة أياكس أمستردام أمام سيون السويسري، المقررة يوم الخميس المقبل، برسم إياب الدور التمهيدي لدوري المؤتمر الأوروبي، وذلك لمتابعة اللاعب المغربي عبد الله وزان، الذي فرض نفسه ضمن أبرز المواهب الصاعدة في بداية الموسم الحالي.

وجذب وزان اهتمام الناخب الوطني بعد البداية اللافتة التي سجلها مع أياكس أمستردام، حيث تمكن اللاعب البالغ من العمر 18 سنة من تقديم مؤشرات إيجابية في ظهوره مع الفريق، قبل أن يعزز حضوره بهدف في شباك هيرنفين، ليصبح من الأسماء التي تحظى بمتابعة خاصة قبل الإعلان عن اللائحة المقبلة للمنتخب المغربي.

ولا يقتصر رصد وهبي على وزان، إذ تشمل دائرة المتابعة مجموعة من الأسماء التي ارتفعت أسهمها خلال الأسابيع الماضية، من بينها سفيان فوزي، وعمران لوزا، وسفيان بنجديدة، وعثمان معما، وعثمان البركاوي، إلى جانب أمين حارث، في انتظار أن تحدد المتابعة التقنية مدى قدرة كل لاعب على تقديم الإضافة المطلوبة داخل المجموعة الوطنية.

ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة في منح الفرصة للمواهب الصاعدة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على عناصر الخبرة التي سبق لها خوض تجارب مع المنتخب المغربي. وفي هذا الإطار، يحضر اسما أمين حارث وعمران لوزا ضمن الحسابات التي يعاد تقييمها، في محاولة لتحقيق التوازن بين الحيوية التي توفرها العناصر الشابة والخبرة التي تحتاجها المجموعة في المواعيد القارية.

وتفرض المنافسة داخل المنتخب المغربي ارتفاع سقف الجاهزية المطلوبة، خصوصاً مع اتساع قاعدة اللاعبين المغاربة المحترفين في أوروبا، وهو ما يمنح الطاقم التقني خيارات متعددة، لكنه في المقابل يضعه أمام مهمة دقيقة تتعلق باختيار العناصر الأكثر انسجاماً مع تصوراته الفنية واحتياجات المرحلة المقبلة.

ومن المنتظر أن يعلن محمد وهبي يوم 17 شتنبر المقبل عن اللائحة النهائية التي ستدخل المعسكر الإعدادي، وسط ترقب كبير لما ستسفر عنه اختياراته، خصوصاً في ظل بروز أسماء جديدة تسعى إلى انتزاع مكانها داخل المجموعة الوطنية، مقابل لاعبين يملكون تجربة سابقة مع المنتخب ويبحثون عن استعادة حضورهم.

وسيكون المنتخب المغربي على موعد مع مواجهتين خلال هذا المعسكر، إذ يستقبل منتخب الغابون يوم 25 شتنبر بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله في الرباط، قبل أن يواجه منتخب ليسوتو يوم 28 شتنبر، في مباراتين تندرجان ضمن مسار الاستعداد للاستحقاقات المرتبطة بتصفيات كأس إفريقيا للأمم 2027.

وتمنح هذه المواجهات وهبي فرصة إضافية لاختبار خياراته على أرضية الملعب، والوقوف على مدى قدرة العناصر الجديدة والمجربة على الانسجام داخل المجموعة، خصوصاً أن المرحلة المقبلة تتطلب تشكيلة قادرة على التعامل مع اختلاف طبيعة المباريات وارتفاع حدة المنافسة القارية.

آخر الأخبار