المجدوبي وجيراندو.. تحالف الخيانة بين مخرج خبيث وممثل رديء
سمير الحيفوفي
لتقعيد الخيانة في وقتنا هذا لم يحتج المدعو "الحسين المجدوبي"، غير هاتف ذكي لأجل التواصل وغر ساذج سهل الانقياد مثل النصاب "هشام جيراندو"، ثم تأليف القصص وابتداع الافتراءات ليرددها بدلا عنه وبشتى اللغات كما فضح ذلك "أطلس هاكرز"، من خلال بعض مما يدور بين المخرج الخبيث والممثل الرديء.
ومع التسريب الصوتي الجديد، اكتشف المغاربة، كيف تتم صناعة الخونة والنصابين وتدريبهم على المضي قدما في مسالك الشر، إذ بدا جليا أن المدعو "الحسين المجدوبي" يجلس خلف الستار، يقترح المواضيع والأسماء والعبارات وحتى لغات الخطاب، بينما يهرول النصاب "هشام جيراندو"، ليظهر أمام الكاميرا وليؤدي الدور بالحماس المطلوب.
ولعل توزيع الأدوار بين الرجلين منظم بعناية، بما يورطهما حتى الأذنين، إذ يضع "الحسين المجدوبي" الوصفة، ويضيف إليها النصاب "هشام جيراندو" توابل الإثارة، ثم تتولى منصات التواصل تقديم الطبق إلى جمهور رديء مفتون بأكاذيبهما يلهث وراء الأراجيف، ويحث السعي وراء الأراجيف.
إنها، باختصار، شركة إنتاج متكاملة أنتجت مقاولة للتشهير عن بعد، بين شخصين ارتبطا بخطاب يستهدف المغرب ومؤسساته ورجالاته، كما أن الأمر يتعلق بتقسيم مثالي للعمل، واحد يوفر الذخيرة، والثاني يطلقها، والمتابعون يتكفلون بإعادة توزيعها مجانا، علما منهما أن الكذب أفضل خوارزمية للانتشار، والافتراء أخف حمولة من الدليل.
ولأن المدعو "الحسين مجدوبي"، ارتدى لبوس الصحافة، ويفترض أن يكون بحكم اشتغاله في بلاطها أكثر الناس إدراكا للفرق بين اليقين والبهتان، فإنه يظهر عبر التسريب الصوتي أنه اختار وظيفة أكثر راحة، تتمثل في مستشار مستتر لمحتوى التشهير والابتزاز عن بعد، يقترح الفكرة، ويحدد الهدف، ويختار الكلمات، ثم يترك الغر الساذج يتحمل ضجيج المواجهة، لكن الجريمة تظل ثابتة في حق "المستشار المستتر" والمنفذ البادي على حد السواء.
ولعل ما انكشف يدين كثيرا "الحسين المجدوبي" الذي ظهر أنه إبليس ينفخ في أذني "هشام جيراندو"، الذي أصبح ينفخ أوداجه متفاخرا بوضع يده في يد الشيطان وأعداء الوطن، إذ يفتي عليه ما يفعل ويوجهه للمطلوب منه، كرمى لهؤلاء الأعداء وأولهم مخابرات النظام العسكري الجزائري.
واللافت، أن جمهور متابعي النصاب الهارب إلى كندا، يقف يوما بعد آخر على مدة خسته ونذالته وكيف أنه مجرد ببغاء يردد ما يلقن إليه وبأن ما يرطن به من افتراءات تحضر على مهل في الكواليس بمنطق واضح وصريح قوامه مستتر يكتب، وظاهر يصرخ، من أجل إنتاج مشترك عنوانه التشهير بالمغرب خدمة لأعدائه.