لقجع يرفع التحدي في جرادة.. اعادة الاعتبار لعمال المناجم التزام شخصي
قال فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، إن إقليم جرادة يحتاج إلى مقاربة جديدة في تدبير قضايا التنمية، بما يستجيب لخصوصيات المنطقة وانتظارات سكانها، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تفرض إعادة النظر في عدد من الملفات المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم.
https://youtube.com/shorts/qpUrvVPkXqM?si=qAHUUJTNLPtkyd4t
وأوضح لقجع، خلال كلمة ألقاها اليوم الأربعاء بمدينة جرادة، أن خصوصية الإقليم تستدعي اعتماد تدبير مختلف للتنمية، يقوم على معالجة الإكراهات القائمة وفتح آفاق جديدة أمام المنطقة، بدل الاكتفاء بالمقاربات التقليدية التي لم تحقق، بحسب مضمون حديثه، الاستجابة الكاملة لحاجيات الساكنة.
وشدد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية على أن الحكومة المقبلة ستكون مطالبة بإعادة الاعتبار للمتضررين من العمل في المناجم، معتبراً أن هذا الملف يحظى بأهمية خاصة ضمن تصوراته للمرحلة المقبلة، ومؤكداً أن الاهتمام بهذه الفئة يمثل بالنسبة إليه التزاماً شخصياً يتعين الوفاء به.
وفي السياق ذاته، دعا لقجع إلى إيلاء القطاع الفلاحي بالإقليم دعماً خاصاً، بالنظر إلى دوره في توفير مصادر الدخل وتعزيز النشاط الاقتصادي المحلي، مشيراً إلى ضرورة اعتماد إجراءات تستجيب للخصوصيات التي تميز المجال الفلاحي بجرادة وتدعم إمكاناته التنموية.
كما أبرز أهمية الاستثمار في مجال الطاقة، معتبراً أن جرادة مطالبة بالاستفادة من الدينامية الاستثمارية المرتبطة بهذا القطاع، في ظل المشاريع الكبرى التي تعرفها المنطقة الشرقية والمجالات المحيطة بها.
وربط لقجع هذا الطموح بضرورة استفادة إقليم جرادة من الاستثمارات المرتبطة بالطاقة والمواكبة لمشروع ميناء غرب المتوسط بالناظور، بما يسمح، وفق التصور الذي طرحه، بخلق امتدادات اقتصادية واستثمارية تعود بالنفع على الإقليم وتفتح أمامه فرصاً جديدة للتنمية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق حديث سياسي متزايد حول مستقبل التنمية في جرادة، حيث تظل الملفات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالإقليم حاضرة بقوة في النقاش العمومي، إلى جانب المطالب الرامية إلى توفير فرص الاستثمار وتحسين الظروف الاقتصادية لفائدة الساكنة.
وفي جانب آخر من حديثه، اعتبر لقجع أن القرار المرتقب يوم 23 شتنبر سيكون ذا أهمية كبيرة، محذراً من أن مخرجاته ستكون لها انعكاسات تمتد إلى سنة 2031، وهو ما يعكس، وفق طرحه، حساسية المرحلة المقبلة وما قد يترتب عنها من اختيارات وقرارات ذات أثر طويل على المغرب.