استدعاء حكيمي والصيباري رغم الإيقاف يثير جدلا
أثار قرار محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، توجيه الدعوة إلى أشرف حكيمي وإسماعيل الصيباري ضمن القائمة الخاصة بالمعسكر المقبل، رغم استمرار عقوبة الإيقاف الصادرة في حقهما، نقاشا واسعا بين متابعي "أسود الأطلس"، خصوصا عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ويأتي استدعاء حكيمي والصيباري استعداداً لخوض المنتخب المغربي ثلاث مباريات خلال الفترة المقبلة، من بينها مواجهتا الغابون يوم الجمعة 25 شتنبر الجاري، بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، وليسوتو يوم الثلاثاء 29 شتنبر بمدينة بلومفونتين في جنوب إفريقيا، ضمن التصفيات، إضافة إلى مواجهة ودية أمام غانا بمدينة طنجة يوم 4 أكتوبر المقبل.
وتعود عقوبة اللاعبين إلى الأحداث التي شهدها نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، والتي ترتب عنها إيقافهما لمباراة واحدة، ما فتح باب النقاش حول جدوى استدعائهما إلى معسكر لن يتمكنا خلاله من المشاركة في إحدى المواجهات الرسمية.
وذهب عدد من المتابعين، في تفاعلات متباينة، إلى اعتبار أن فترة الإيقاف كان من الممكن أن تشكل فرصة أمام الطاقم التقني لمنح أسماء جديدة فرصة الظهور واختبار عناصر أخرى، خاصة في ظل اتساع دائرة الخيارات المتاحة أمام المنتخب المغربي.
وفي المقابل، قدم محمد وهبي تفسيره للقرار خلال الندوة الصحفية التي عقدها اليوم الخميس، مؤكداً أن العقوبة لا تشكل، من وجهة نظره، سبباً كافياً لاستبعاد اللاعبين من المعسكر، خاصة أن الإيقاف يقتصر على مباراة واحدة، بينما تتضمن الفترة الحالية ثلاث مواجهات.
وأوضح الناخب الوطني أن طبيعة البرنامج الحالي للمنتخب تختلف عن تجمعات سابقة، بالنظر إلى امتداد المعسكر على مدى أسبوعين، وهو ما يسمح بحضور اللاعبين والاستفادة من وجودهما داخل المجموعة، حتى في حال غيابهما عن المباراة التي تشملها العقوبة.
وشدد وهبي على أهمية حضور أشرف حكيمي باعتباره قائداً للمنتخب المغربي، مشيرا إلى أن اللاعب نفسه أبدى رغبة في الالتحاق بالمعسكر، وهو ما اعتبره عاملاً إضافياً في اتخاذ قرار استدعائه إلى جانب إسماعيل الصيباري.
وأكد مدرب المنتخب المغربي أن الظرفية الحالية، التي تأتي في نهاية شهر شتنبر، ساهمت كذلك في حسم اختياره، موضحا أن حكيمي والصيباري استقرا بالفعل مع نادييهما، بينما يتيح البرنامج الحالي للمنتخب خوض ثلاث مباريات، الأمر الذي يجعل وجودهما ضمن المجموعة، رغم الإيقاف، أمرا منطقياً من وجهة نظره.
ويرتبط قرار وهبي أيضا بالتحضير للاستحقاقات المقبلة، إذ أكد أن العمل الحالي لا يقتصر على المباريات القريبة، وإنما يندرج ضمن التحضيرات لكأس أمم إفريقيا، وهو ما يفسر حرص الطاقم التقني على الحفاظ على ركائز المجموعة والاستفادة من فترة التجمع الدولي بأكبر قدر ممكن.
وبينما يستمر الجدل حول جدوى استدعاء لاعبين غير قادرين على المشاركة في إحدى المباريات الرسمية، يترقب الجمهور المغربي الظهور المقبل للمنتخب، في ظل رغبة الطاقم التقني في تحقيق أقصى استفادة من فترة التوقف الدولي وتجهيز المجموعة للاستحقاقات القادمة.