الفنان بين الموهبة و"الترند"...من يصنع النجومية؟
لم تعد النجومية في الساحة الفنية مرتبطة فقط بحجم الموهبة أو عدد الأعمال التي يشارك فيها الفنان، بعدما فرضت مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية قواعد جديدة للانتشار، جعلت "الترند" والمشاهدات والتفاعل الجماهيري جزءا أساسيا من معادلة النجاح.
ويمثل "الغراندي طوطو" أحد أبرز النماذج التي تعكس التحول الذي عرفته صناعة النجومية في المغرب، فحضوره لم يعد مقتصرا على إصدار الأغاني، بل ارتبط أيضا بقوة حضوره الرقمي، وقدرته على الوصول إلى جمهور واسع داخل المغرب وخارجه.
وبحسب معطيات "سبوتيفاي" الخاصة بسنة2025، ظل "طوطو" في صدارة الفنانين الأكثر استماعا في المغرب، في مؤشر على أن المنصات أصبحت اليوم واحدة من أهم المقاييس التي تظهر حجم انتشار الفنان.
وبدوره تمكن الفنان سعد لمجرد من فرض اسمه في الساحة الفنية، حيث أشارت معطيات منشورة عن منصة "يوتيوب" إلى حضور الأخير ضمن قائمة الفنانين الأكثر مشاهدة عالميا، إلى جانب أسماء أخرى، وهو ما يعكس الدور الذي تلعبه المنصات في نقل الأغنية إلى جمهور يتجاوز الحدود الجغرافية.
ولا يصنع "الترند" فقط النجوم الجدد، بل يستطيع أيضا إعادة فنانين وأغان قديمة إلى الواجهة، من بينها أغنية "أنا الغلطان" للفنان المعتزل الشاب رزقي، التي أعيد تداولها بقوة بعد سنوات من إصدارها، بعدما تحول مقطع منها إلى مادة مستخدمة على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصا "تيك توك".
وتكشف تجربة عدد من الفنانين المغاربة أن المنصات لم تعد مجرد وسيلة للترويج، بل تحولت إلى فضاء لصناعة النجوم وقياس حضورهم والتواصل المباشر مع الجمهور،كما أن صعود "تيك توك" و"إنستغرام"، جعل الفنان أمام مسؤولية جديدة: ألا يكون موهوبا فقط، بل حاضرا أيضا في الفضاء الرقمي.