المجلس الاقتصادي يفتح ملف أزمة السكن بالمغرب

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

22 September 2026 - 06:00
الخط :

 

فتح المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي واحدا من الملفات التي تؤرق شريحة واسعة من المغاربة.

ويتعلق الأمر بالولوج إلى السكن اللائق، خاصة بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط التي تجد صعوبة في امتلاك مسكن، أو تضطر إلى الاستمرار في السكن غير اللائق، أو البقاء لسنوات تحت ضغط تكاليف الكراء.

وقرر المجلس الانكباب على دراسة واقع السكن بالمغرب، في خطوة تستهدف تشخيص الصعوبات التي تواجه الأسر في الوصول إلى مسكن مناسب، والبحث عن حلول يمكن أن تساعد على جعل العرض السكني أكثر ملاءمة لحاجيات المواطنين وقدرتهم الشرائية.

وجاء القرار خلال الدورة العادية الـ186 للجمعية العامة للمجلس، برئاسة عبد القادر أعمارة، حيث تقرر إدراج موضوع الولوج إلى السكن اللائق ضمن التقرير السنوي للمجلس حول الحالة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للبلاد برسم سنة 2026.

وسيعمل المجلس على تشخيص وضعية قطاع السكن، من خلال دراسة حجم وتطور العرض والطلب، ومستويات الأسعار، وطبيعة السكن المتوفر، ومدى قدرته على الاستجابة لحاجيات الأسر، خصوصا تلك التي لا تسمح مداخيلها بتحمل ارتفاع كلفة اقتناء السكن.

كما ستشمل الدراسة تقييم السياسات العمومية والتدابير المعتمدة لدعم اقتناء السكن الرئيسي، والوقوف على مدى استفادة الأسر منها وقدرتها على تخفيف صعوبات الولوج إلى الملكية.

ويرى المجلس أن معالجة أزمة السكن لا ترتبط فقط بزيادة عدد الوحدات السكنية، وإنما أيضا بمدى توفر مساكن بأسعار تتناسب مع دخل الأسر، وبقدرة السياسات العمومية على تقليص الفجوة بين الأسعار والإمكانات المالية للمواطنين.

وسيستعين المجلس في هذا العمل بمختلف الأطراف والفاعلين المعنيين بالقطاع، بهدف إعداد توصيات ومقترحات ترمي إلى تحقيق توازن بين الدور الاقتصادي لقطاع السكن وبين الحاجة إلى توفير عرض سكني متاح وكاف ولائق.

ويضع هذا الملف المجلس أمام إشكالية اجتماعية تتجاوز مسألة امتلاك العقار، لتشمل أيضا ظروف السكن وكلفة الكراء وقدرة الأسر على ضمان الاستقرار السكني، خصوصا لدى الفئات محدودة ومتوسطة الدخل.

 

آخر الأخبار