هل حُسمت وجهة نهائي مونديال 2030؟.. عمدة مدريد يفتح باب الشكوك
عاد ملف المباراة النهائية لكأس العالم 2030 إلى واجهة النقاش، في ظل استمرار التنافس بين المغرب وإسبانيا حول احتضان المواجهة الأبرز في البطولة، وسط مؤشرات جديدة أعادت طرح تساؤلات بشأن مستقبل هذا الملف، خصوصا بعد الموقف الذي عبّر عنه عمدة مدريد، خوسيه لويس مارتينيز ألميدا، والذي أبدى تشاؤما واضحا بشأن إمكانية إقامة النهائي في العاصمة الإسبانية.
وتأتي هذه التطورات في وقت لم يحسم فيه بشكل نهائي الملعب الذي سيحتضن المباراة النهائية، رغم أن ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد ظل لفترة طويلة من أبرز المرشحين لاستضافة هذا الموعد، إلى جانب ملعب سبوتيفاي كامب نو في برشلونة، قبل أن يبرز ملعب الحسن الثاني الكبير في بنسليمان كخيار مغربي يراهن عليه بقوة لاحتضان النهائي.
ويرتبط التحرك المغربي في هذا الاتجاه بالمشروع الضخم لملعب الحسن الثاني، الذي يجري إنجازه بإقليم بنسليمان، والذي يرتقب أن يشكل عند اكتماله إحدى أكبر المنشآت الرياضية في المنطقة، سواء من حيث الطاقة الاستيعابية أو التجهيزات والبنية التحتية المحيطة به، وهو ما يمنح المغرب ورقة مهمة في المنافسة على استضافة المباراة الختامية للبطولة.
وفي المقابل، كشف موقف عمدة مدريد، حسب ما تناقلته الصحافة الاسبانية، عن وجود حالة من عدم اليقين داخل العاصمة الإسبانية بشأن المسار الذي يتجه إليه ملف النهائي، بعدما أشار إلى أن مدريد لا تتوفر، حسب تقديره، على مؤشرات كافية تؤكد وجود تحرك حكومي إسباني قوي ومتكامل للدفع باحتضانها للمباراة النهائية، في وقت يرى فيه أن المغرب يتحرك بشكل أكثر وضوحا على المستويين المؤسساتي والسياسي للدفاع عن ترشحه.
ويرى المسؤول الإسباني أن إقامة نهائي كأس العالم في مدريد كانت تبدو في مرحلة سابقة نتيجة طبيعية لمسار تنظيم البطولة، خصوصا أن إسبانيا تشكل إلى جانب البرتغال والمغرب الدول الثلاث الرئيسية التي ستستضيف مباريات النسخة، مع برمجة مواجهات إضافية في الأرجنتين وباراغواي والأوروغواي احتفالا بمرور مائة عام على انطلاق المسابقة العالمية.
وأثار هذا الوضع نقاشا داخل الأوساط الإسبانية حول حجم المكاسب التي يمكن أن تحققها مدريد من تنظيم البطولة، في حال لم تحصل على شرف احتضان المباراة النهائية، بينما يزداد الضغط المرتبط بهذا الملف مع اقتراب موعد المنافسة العالمية وتواصل التحضيرات المرتبطة بالبنيات الرياضية والتنظيمية في الدول المضيفة.
وفي الجانب المغربي، يواصل فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التأكيد على تمسك المملكة بطموحها في احتضان النهائي، معتبرا أن مشروع ملعب الحسن الثاني ببنسليمان يشكل جزءا أساسيا من الرؤية المغربية المرتبطة بتنظيم كأس العالم، إلى جانب الاستثمارات الواسعة في الملاعب ووسائل النقل والبنيات والخدمات المرتبطة بالحدث.
ويكتسب ملعب الحسن الثاني أهمية خاصة في هذا السباق، بالنظر إلى التصور المرتبط به والطاقة الجماهيرية التي يرتقب أن يوفرها، فضلا عن موقعه ضمن منظومة البنيات التي يجري تطويرها استعدادا للاستحقاقات الرياضية الدولية المقبلة، ما يجعل المشروع يتجاوز مجرد إنشاء ملعب لكرة القدم إلى ورش كبير يرتبط بالتنمية الحضرية واللوجستية للمنطقة.
وبينما يواصل المغرب تحركاته من أجل تعزيز حظوظ بنسليمان في احتضان المباراة النهائية، تظل الصورة النهائية للملف مرتبطة بالقرارات التنظيمية والترتيبات الرسمية الخاصة بتوزيع مباريات كأس العالم 2030، في وقت أصبح فيه الصراع على النهائي أحد أبرز الملفات التي ستحدد شكل الحضور الرياضي والإعلامي للدول الثلاث الرئيسية المنظمة للبطولة.